لافروف: ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب في سورية والقضاء عليه نهائياً

جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على ضرورة مواصلة مكافحة الإرهاب في سورية حتى القضاء عليه بشكل نهائي والتوصل إلى حل سياسي للأزمة فيها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها لافروف أمام طلاب معهد العلاقات الدولية في أوزبكستان تطرقت إلى الأوضاع في دول المنطقة.

واعتبر لافروف في كلمته أن (استعادة الدولة) في ليبيا مازالت بعيدة المنال وقال (إن التصرفات المتهورة للولايات المتحدة في المنطقة أدت إلى عواقب وخيمة حيث تم تدمير العراق وليبيا وما زال مفهوم استعادة الدولة في ليبيا بعيد المنال).

وتشهد ليبيا منذ عدوان حلف شمال الأطلسي (الناتو) عليها عام 2011 حالة من الفوضى والانفلات الأمني في ظل انتشار السلاح والتنظيمات الإرهابية، بينما يتنازع على السلطات حالياً طرفان أساسيان هما حكومة الوفاق بقيادة السراج، والحكومة العاملة في شرق ليبيا التي يدعمها مجلس النواب في مدينة طبرق والجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

في سياق آخر أشار لافروف إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران أدى إلى تصعيد الأوضاع في المنطقة وخلق أجواء متوترة.

وتوصلت إيران ومجموعة خمسة زائد واحد في ال14 من تموز عام 2015 إلى الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن في الثامن من أيار من عام 2018 انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذى تبناه مجلس الأمن الدولي بالقرار رقم 2231.

من جهة أخرى، جددت سورية وروسيا إدانتهما الممارسات التصعيدية للولايات المتحدة والهجمات التي تشنها قواتها في المنطقة ومحاولاتها المستمرة الحفاظ على بؤر التوتر في سورية لتبرير وجود قواتها اللاشرعي في أراضيها ومواصلة نهب مواردها الطبيعية لأطول فترة ممكنة.

وأشارت الهيئتان التنسيقيتان السورية والروسية حول عودة المهجرين السوريين في بيان مشترك لهما إلى أن (الجمهورية العربية السورية وروسيا الاتحادية تدينان الهجمات التي تشنها القوات الأمريكية في الشرق الأوسط وتطالبان واشنطن بالامتثال لمبادئ الأمم المتحدة).

ولفت البيان إلى أن (الولايات المتحدة تحاول بأي وسيلة كانت الحفاظ على بؤر التوتر في سورية لتبرير وجود قواتها فيها ومواصلة نهب الموارد الطبيعية في البلاد لأطول فترة ممكنة دون عقاب).

وأوضح البيان أن (انسحاب الوحدات العسكرية الأمريكية سيساهم بلا شك بتقليل التوترات في المنطقة) محذراً من (العواقب الوخيمة لإجراءات الولايات المتحدة في سورية لجهة تفاقم الوضع المتردي جداً في مخيمي الركبان والهول).

وطالب البيان الولايات المتحدة (بالكف عن ممارسة تأثير مزعزع للاستقرار على الوضع في منطقة الشرق الأوسط والامتثال الصارم لمبدأ احترام سيادة الدول ومبادئ الأمم المتحدة).

وتحتجز قوات الاحتلال الأمريكية في منطقة التنف آلاف المدنيين وتؤمن الغطاء والدعم لمجموعات إرهابية تنتشر في مخيم الركبان تعمل على ابتزاز المهجرين والسيطرة على معظم المساعدات الإنسانية التي تصل إلى المخيم ما يفاقم الأوضاع الكارثية للمدنيين ويهدد حياة الكثيرين منهم وخاصة الأطفال.

العدد 899 - 19/2/2020