توصيات مؤتمر التطوير التربوي.. الأمل في التنفيذ 

(النور) ـ خاص:

اختتم مؤتمر التطوير التربوي في الجمهورية العربية السورية (26-28/9/2019 أعماله، يوم السبت 28/9/،2019 بإقرار عدد من التوصيات الهامة (49 توصية). وأوضح السيد عبد الحكيم الحماد (معاون وزير التربية)، في ختام المؤتمر، أن التوصيات نتجت عن البحوث وأوراق العمل المقدمة في المؤتمر، مع الأخذ بعين الاعتبار أن التكامل قائم بين منظومتي التعليم الجامعي وما قبل الجامعي في مختلف المحاور التي تمت مناقشتها، مستعرضاً التوصيات الخاصة بكل محور من المحاور، وهي:

المحور الأول ـ الفلسفة التربوية والاستراتيجية الوطنية المستقبلية للتربية في سورية.

1- تبنّي فلسفة تربوية متفق عليها مجتمعياً، توضح النظرة إلى الطبيعية الإنسانية، وحاجات الوطن وتطلعاته، وتعمل مختلف الجهات المعنية ببناء الإنسان وتأهيله، على إزالة التناقضات بينها، ولاسيما الأسرة والمجتمع.

2- عدّ العملية التعلمية_ التعليمية مشروعاً مستقبلياً، يحقّق للمجتمع العربي السوري توازنه الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، والاستفادة من الاتجاهات التربوية، والتجارب العالمية المعاصرة.

3- وضع وثيقة وطنية لأخلاقيات مهنة التربية والتعليم.

4- تطوير التشريعات التربوية ولا سيما قانون إحداث وزارة التربية بما ينسجم مع الفلسفة التربوية الوطنية. والعمل على إصدار صك تشريعي خاص بنظام المراتب الوظيفية للعاملين في وزارة التربية.

5- التوسع في تفريع التعليم، بما يتناسب والتخصصات الجامعية والتنمية المستدامة.

* المحور الثاني ـــ الأدوار المتغيرة للمعلم والمتعلم في القرن الحادي والعشرين، ويتضمن:

1- إدراج مهارات القرن الحادي والعشرين في برامج إعداد المعلم والمدرس بمؤسسات التعليم العالي وتعزيزها وتعميقها في أثناء الخدمة.

2- إعادة النظر في معايير قبول الطلبة المعلمين في كليات التربية وفق اختبارات معيارية موضوعية.

3- وضع خطط تدريبية للعاملين في وزارة التربية في أثناء الخدمة تحقيقاً لمبدأ النمو المهني.

4- وضع معايير تربوية لاختيار المعلمين في اللغة العربية، واعتماد قائمة معايير تتضمن المهارات والسمات الشخصية الواجب توافرها لدى المعلمين في مسابقات وزارة التربية بما يواكب التوجهات التربوية الحديثة.

5- توفير أنشطة تدفع المتعلّم إلى المشاركة في بعض القضايا والمشكلات المجتمعية، والتركيز على الأنشطة التي تُنمّي لديه المهارات العليا للتفكير.

6- إكساب المتعلمين مهارات التفكير العلمي والناقد والتعلّم الذاتي بما يعزز مهارات التعلّم مدى الحياة.

7- تحسين واقع المعلم من النواحي المادية والمعنوية الاجتماعية بما يساهم في تعزيز دوره في العملية التعليمية.

* المحور الثالث ـــ تطوير المناهج التربوية ومكوناتها، ودورها في تعزيز بناء الوطن والمواطن، ويتضمن:

1- تعزيز مفهوم الوطن وقيم المواطنة، وتنمية المسؤولية الوطنية لدى المتعلمين، والتنسيق بين الجهات الإعلامية والمؤسسات التربوية، من أجل تكوين الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الوطني.

2- تعميق الصلة ما بين الفلسفة التربوية الوطنية ومحتويات المناهج التربوية والأنشطة المصاحبة، بحيث تكون ترجمة هذه الفلسفة حية وفاعلة وبنّاءة.

3- الاستمرار في تطوير المناهج التربوية، ومواكبة المستجدات، ومراعاة مفهومي الأصالة والمعاصرة في عملية التطوير، والعمل على توفير مصادر تعلّم متنوعة داعمة وإثرائية تنسجم مع المناهج المطورة، والاهتمام باللغة العربية.

4- تضمين المناهج التربوية التوعية للمعلمين، والمتعلمين بالأخطار والتحديات على المستوى الوطني والإقليمي والدولي، وسبل مواجهتها.

5- تفعيل مناهج التربية المهنية في مرحلة التعليم الأساسي، وتطبيق نظام التوجيه المهني على تلاميذها.

6- التقويم المستمر للمناهج الحالية، وتطويرها لتلبية احتياجات سوق العمل من الخبرات والمهارات الجديدة.

* في المحور الرابع ـــ تطوير التعليم المهني والتقني (خمس توصيات).

* وفي المحور الخامس ـــ نحو بيئة مدرسية محفزة وراعية لأجل مدرسة المستقبل،  (ست توصيات).

* المحور السادس ـــ الارتقاء بجودة التعليم ومتطلباتها،  (عشر توصيات).

* المحور السابع_ واقع رياض الأطفال وآفاق تطويرها، (خمس توصيات).

* وفي الثامن ـــ التقويم من منظور مستقبلي،  (خمس توصيات).

 

.. الأمل في التنفيذ

ليست هذه المرة الأولى التي تعقد فيها وزارة التربية مؤتمراً لتطوير التعليم، ولا شك أن جهوداً غير قليلة بُذلت في التحضير له وإعداد البحوث والدراسات، ولا شك في أن هذا المؤتمر قد تميّز عمّا عُقد سابقاً من مؤتمرات، خصوصاً أنه أتى بعد ثماني سنوات من أزمتنا الكارثية، التي ما زلنا نعاني تبعاتها؛ فهل لنا أن نأمل بأن تتبنى الحكومة هذه التوصيات في أقرب اجتماعٍ لها، وأن تخصّص، لتنفيذها، ما تستحقّه فعلاً في الموازنات السنوية والاستثمارية، وأن تبدأ، مثلاً، بإنصاف المعلمين والمعلمات والإداريين والعاملين في المدارس والجامعات، بمنحهم رواتب وتعويضات تحفظ كرامتهم وتحقق استقرارهم المادي والمعيشي، وتتيح لهم مجاراة التطورات التقنية والعلمية والأساليب التربوية الحديثة؟

ويجدر التأكيد أيضاً أن الاستثمار في قضية التعليم، إذا ما أعطيت حقها من الاهتمام، هو الاستثمار الأفضل والأكثر جدوى. فالدراسات التتبّعية لمدخلات عملية التنمية ومخرجاتها تُظهر أن الخبرة البشرية تأتي في المرتبة الأولى من هذه المدخلات والمخرجات، لأن عائد الاستثمار التربوي يفوق كل عائد، ولأن العلم وتطبيقاته ركيزة كل استثمار، ومنطلق كلّ إنجاز.

العدد 919 - 15/07/2020