مداخلات الرفاق الشيوعيين في الملتقى السياسي لتحالف أحزاب الجبهة والقوى الوطنية والتقدمية

الرفيق علم الدين أبو عاصي

السيد رئيس الملتقى!

الرفاق الحضور الأعزاء!

أعتقد أن سبيلنا للخروج من الأزمة، واستعادة الأمن والاستقرار، إضافة إلى بعض ما تفضل به الأمناء العامون للأحزاب والمداخلون الذين سبقوني، يكون بمعالجة الأسباب التي أدت للأزمة، والسير بإجراءات الإصلاح السياسي والاقتصادي، وبعض منها:

* الكفّ عن اعتبار السلطة وكل إدارات مؤسسات الدولة وإعلامها ملكاً حصرياً للرفاق في حزب البعث، وإقصاء القوى الأخرى، وإقرار منهج بديل عملي يوسع قاعدة المشاركة السياسية للقوى التقدمية والعلمانية، ويسمح لكل الكفاءات باحتلال مواقعها الطبيعية على أساس الخبرة والنزاهة والكفاءة والالتزام الوطني، ودون تمييز، ودون أن يتم ذلك بترشيح من هيئات حزب البعث والأجهزة الأمنية.

 * التطبيق الفعلي لمواد الدستور، وسيادة القانون على الجميع، ومحاسبة الناس على أساس أعمالهم لا على آرائهم، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وعقليتها، والكف عن ملاحقة الناس والتدخل في شؤونهم المدنية، والتوقف عن الاستدعاء والتحقيق والاعتقال الكيفي على أساس الرأي والانتماء السياسي.

* البدء فوراً بمحاسبة الفاسدين من محتكرين ومستقوين بالسلطة، وسماسرة ومهربين، وضابطة جمركية وأمنية، وكل من اغتنى بكسب غير مشروع وساهم في تخريب البلد، وأضعف حصانتها في مقاومة التآمر الداخلي والخارجي.

* التخلي كلياً عن السياسات الاقتصادية الليبرالية التي رهنت اقتصادنا للسوق الحر، وأدت إلى اتساع قاعدة الفقر والبطالة، وإضعاف صناعتنا الوطنية الخاصة والعامة، وأهملت متطلبات الزراعة.. وضرورة الانعطاف لإعادة دور الدولة في التخطيط وقيادة عملية التنمية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

إن الإعلان عن هذه الأمور والعمل بها، هي في أساس إعادة الثقة للمواطن، وأساس للدخول في حوار سياسي حضاري بين مختلف الأطراف الوطنية يوقف العنف ويعزل الإرهاب، ويمهد للمصالحة الوطنية الشاملة، ويحصّن البلاد ضد التآمر والتدخل الخارجي، ويصون استقلالها، ويؤدي إلى انتقال سلمي لمجتمع مدني ديمقراطي.

 

 

الرفيقة إنعام المصري

أكدت الرفيقة إنعام المصري، عضوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد، وأمينة الثقافة والإعلام في اتحاد عمال دمشق، في مداخلتها أن استهداف سورية هذه المرة وغيرها من المرات، كان نتيجة مواقفها القومية المتقدمة وقيادتها مشروع المقاومة في المنطقة العربية.

وأوضحت أن المؤامرة الكبرى التي تقودها الولايات المتحدة ضد سورية، انكشفت وبات المشهد السياسي واضحاً، وظهرت القوى الرجعية العربية والمحلية بولاءاتها الخارجية وأدواتها المجرمة لتعمل في الجسد العربي السوري قتلاً وتدميراً واستنزافاً. لافتة إلى أن القوى الخارجية والعربية والإقليمية وبإيعازات أمريكية واضحة، استمرت في التحريض الطائفي والعرقي، وفي تمويل المجموعات الإرهابية وتسليحها، التي دلفت إلى سورية من كل حدب وصوب، تنفيذاً للمخططات الأمريكية والإسرائيلية.

وأشارت المصري إلى أن صمود الموقف السياسي الوطني المشرف لسورية، يستلزم نهجاً اقتصادياً قوياً يضمن حياة كريمة لجميع المواطنين، إضافة إلى تطبيق العدالة الاجتماعية وعودة الدور التدخلي الإيجابي للدولة في ظل استشراء نفوذ تجار الأزمة، داعية إلى تضميد جراح الشعب السوري، ولمّ شمل أبناء الوطن من جديد، وتأمين عودة المواطنين الذين أجبرتهم دوامة العنف على ترك منازلهم قبل حلول فصل الشتاء.

ونبهت إلى أن النقابات العمالية وسياسات الحزب، كانت قد نبهت مراراً إلى الآثار السلبية التي ستتركها سياسات اللبرلة الاقتصادية التي انتهجتها الحكومات السابقة في الفترة الماضية، في تقويض المجتمع وتماسكه وخلق التفاوت الطبقي الكبير بين مختلف مكوناته. وأكدت المصري أهمية التمسك بالوحدة الوطنية وتجاوز الخلافات وتعميق الحوار الهادف والبنّاء بين مختلف مكونات المجتمع، مشيرة إلى دور لجان الأحياء الشعبية في ذلك. وقالت إن تصحيح الأخطاء والاتجاهات السلبية الضارة يمر عبر الطرق السلمية التي أجازها الدستور الجديد، وقانون الأحزاب وغيرها، وإلى أن أبواب الحوار فتحت على مصاريعها أمام المعارضة الوطنية غير المرتبطة بالخارج. وشددت المصري على أن الظروف الخاصة التي تعيشها سورية تحتاج إلى دور خاص وجهود استثنائية من الجميع، وخاصة الجهات العاملة في مجال حفظ الأمن والاستقرار، مؤكدة أهمية دور الإعلام الوطني النزيه في نقل الحقائق بموضوعية وجرأة، ونبذ الخطاب التعبوي الانفعالي، بما يضمن الارتقاء بالوعي إلى مستوى الظروف الاستثنائية التي تعيشها سورية.

 

 

الرفيق محمد طالب

السادة الأمناء العامون لأحزاب الجبهة والسادة الحضور!

 أحييكم جميعاً.

* التأخير في عقد جلسة الحوار الخاصة بالأحزاب المنضوية تحت لواء الجبهة «أن تأتي متأخراً، أفضل من أن لا تأتي».

* أقرّ الدستور الجديد في سورية، وعلى أحزاب الجبهة التفكير في آلية جديدة للتحالف والتعاون، واعتماد برنامج متفق عليه وتقديمه إلى القوى الوطنية الأخرى.

* التقليل من الخطابات الإنشائية والتوصيف، والانتقال لتقديم الاقتراحات والفعل على الأرض، فالقضية تحلّ بالعمل لا بالخطابات.

* فرز مساحة أوسع واهتمام أكبر بالأحزاب والقوى الوطنية في وسائل الإعلام.

* البدء الفعلي بعمليات المصالحة الوطنية بالملموس، من خلال الحوار مع القوى الاجتماعية والوطنية صاحبة المواقف المترددة.

* تفعيل العمل السياسي للقوى الوطنية والتقدمية، وإعطائها مساحة أوسع في المشاركة الفعلية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

* لابد من عمل جدّي وفعال من الجهات الرسمية والشعبية لمكافحة الفاسدين ومستغلي الأزمات وتجارها.

* لابد من عمل جدي من الجميع لوقف العنف ووقف نزيف الدم السوري.

* الاهتمام الجدّي بالمهجّرين وسرعة إعادتهم إلى ديارهم.

* الاهتمام بالتوصيات والمقترحات الصادرة عن الحوار، وأن تأخذ طريقها للتنفيذ من خلال لجنة متابعة.

العدد 938 - 02/12/2020