من يضع خطة الإعمار؟

نقرأ ونسمع أن إحدى المهام الرئيسية للحكومة الجديدة هي إعمار سورية، بعد الأضرار التي منيت بها قطاعات الإنتاج والبنى التحتية، وهو أمر لا نعترض عليه من حيث المبدأ، بل نؤيده بشدة، لكننا نسأل هنا: هل وضعت خطط الإعمار؟ من أين نبدأ؟

رئيس هيئة التخطيط والتعاون الدولي سابقاً، وزير الاقتصاد في الحكومة الجديدة، قالها صراحة في ندوة جمعية العلوم الاقتصادية:

إذا توقعتم أنني هنا لأتحدث عن خطة الحكومة للإعمار، فيؤسفني أن أخيّب توقعاتكم.. أنا هنا لأستمع إلى اقتراحاتكم، ليس لدينا خطة مركزية واضحة.

جهات داخلية وعربية ودولية وضعت منذ أكثر من عام حزمة من الخطط والسيناريوهات لإعادة إعمار سورية، وحملت هذه الخطط، إضافة إلى طابعها الاقتصادي والاجتماعي، توجهاً سياسياً يعيد إنتاج مرحلة أضرّت بالاقتصاد السوري، وراكمت الغضب الشعبي، وكانت حسب اعتقادنا أحد الأسباب التي أدت إلى اندلاع الأزمة السورية.

كيف نعيد الإعمار؟ ومن أين نموّل مشاريع الإعمار؟ هذا ما نتوقع الإجابة من الحكومة الجديدة عنه، عن طريق وضع خطة حكومية شاملة، بالاشتراك مع ممثلي غرف الصناعة والتجارة والزراعة والرساميل الوطنية المنتجة ورجال الأعمال (الحقيقيين) والرساميل المهاجرة.

إن إعمار سورية استحقاق، على جميع السوريين المساهمة في إنجازه وفق خطة تأخذ بالحسبان تنوع القطاعات المشاركة فيها.

الإعمار دون ذلك، يعني التخبط، وهو ما لا نريده لحكومتنا، ولا يتحمله شعبنا الصامد.. الصابر!

العدد 1188 - 25/02/2026