سيبقى عيد الجلاء عيد أعيادنا الوطنية وسيلهم شعبنا لانتزاع استقلاله من جديد
يحيي شعبنا الذكرى الأغلى على قلوب جميع الوطنيين والشرفاء في سورية، الذكرى الثمانين لجلاء المستعمر الفرنسي عن البلاد وانتزاع الاستقلال التام عام 1946. كان الجلاء تتويجاً لنضال مرير ضد الغزاة، منذ أن وطأت أقدامهم أرض وطننا، نضال قدَّم فيه السوريون مئات الشهداء وخاضوا معارك الشرف في مواجهة المستعمرين على امتداد الجغرافيا الوطنية، ليصبح عيد الجلاء عيد أعيادنا الوطنية ومصدر فخرنا وكرامتنا، كشعب رفض الخضوع والذل.
أما اليوم فنحيي الذكرى الثمانين لعيد الجلاء، واستقلالُ البلاد منقوص، وأجزاءٌ من وطننا ترزح تحت الاحتلال الصهيوني، والقواعد العسكرية الأمريكية موزّعة في مختلف المناطق، ومعظم البلاد تحت النفوذ السياسي والأمني وحتى العسكري التركي. تحل علينا ذكرى الجلاء وقد فرضت القوى الإقليمية والدولية على شعبنا، منذ ما يزيد على العام، سلطة الأمر الواقع التي تعبّر عن المصالح والإرادة السياسية لهذه القوى، وتحمل أيديولوجية ظلامية لا تشبه القيم الوطنية التي حملها شعبنا وكانت أساس نضاله ضد الغزاة والطامعين حتى نال استقلاله.
إننا في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري، إذ نحيي هذه الذكرى الوطنية العظيمة، نؤكد أن شبابنا أمام مسؤولية تاريخية كبرى في صون إرث أجدادنا وتضحياتهم في سبيل استقلال وطننا، وذلك عبر مواصلة النضال السياسي لبناء دولة وطنية مستقلة تعبّر عن إرادة ومصالح شعبنا، لا عن أجندات القوى الدولية والإقليمية التي تقوّض هذا الاستقلال وتضع البلاد وثرواتها ومقدّراتها عرضة للنهب وتترك شعبنا عرضة للقتل والتهميش والإفقار. لتكن ذكرى الجلاء ملهمة لنا لنصون هذا الإرث المشرّف ولندحر كل الغزاة والطامعين وقوى الطغيان والتبعية، ولينتزع الشعب السوري استقلاله ويستعيد كرامته الوطنية من جديد.
عاشت الذكرى الثمانين للجلاء!
عاش نضال شعبنا من أجل استقلاله وكرامته!
دمشق 17/04/2026
المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري