سرقة كابلات الهاتف تعود والسويداء بلا اتصال ولا إنترنت!
السويداء – معين حمد العماطوري:
عادت سرقات الكابلات الهاتفية تتفاقم من جديد في السويداء، وكانت قد وصلت السرقات قبل ذلك إلى مدينة شهبا، مما تسبب في تعطل خدمات الاتصال في المدينتين، الأمر الذي أدى إلى شلل في الحياة العملية والأعمال الإلكترونية.
تعيش السويداء اليوم بلا هاتف ولا اتصال عبر الشبكة الإلكترونية أو الرقمية، وأصبحت عمليات التواصل والتأهيل في خطر نتيجة ارتباطها بأعمال تهم مصالح المواطنين. ولم يقتصر الضرر والعطل على المنازل فحسب، خاصة أن هناك طلاباً جامعيين يعملون عبر الإنترنت ويؤدّون امتحاناتهم من خلاله، إضافة إلى الأعمال الخدمية.
يتساءل الشارع في السويداء: ما الغاية من سرقة الكابلات وتعطيل خدمات الناس؟ وما الهدف الربحي الذي يجنيه السارق من سرقته للكابلات؟
وفقاً للجهات المعنية، لا يمكن الاستفادة من الكابلات المسروقة إلا بعائد مادي محدود من بيع النحاس، وهذا لا يفي بحجم الخسائر التي تنعكس سلباً على المجتمع.
من جهة أخرى، إذا كان هدف السارق هو تعطيل المصالح وإلحاق الضرر من أجل ثمن قليل من المخدرات، حسبما يرى بعض المحللين، أو من أجل مكاسب مادية ضئيلة، فإن حجم الخسائر التي تسببها هذه السرقات يفوق ذلك بمئات الأضعاف. وبالتالي، لا بد للجهات المعنية، وخاصة الأمنية والشرطية، بالتعاون مع شركة الاتصالات، من إيجاد صيغ حماية مناسبة للحد من هذه الظاهرة المؤذية أخلاقياً وإنسانياً واقتصادياً.
أيضاً، هناك تساؤلات: هل الغاية من تلك السرقات تمهيد لتسويق أشياء أخرى؟
المجتمع الذي بات يئن بأنفاسه الأخيرة من الفقر والحاجة والضغط النفسي والاقتصادي، حتى كثرت جلطات القلب والدماغ وأمراض الغدد والسكري، فضلاً عن السرطانات، نتيجة للضغوط النفسية التي تمر بها السويداء، والحصار المفروض عليها سواء من قبل تجار الأزمات أو تجار الحروب، وفي كلتا الحالتين يبقى دافع الضريبة الفقير من طبقات المجتمع هو الضحية.
الجدير بالذكر أن ظاهرة سرقة الكابلات ليست الأولى، فقد انتشرت قبل أشهر قليلة، وتعطلت السويداء أياماً عن الحد الأدنى من الأعمال.
يناشد المجتمع: إذا كانت السويداء أصلاً بلا خدمات، وهي واقعة بين فكَّي الضغط الاقتصادي، فهل يرغب السارقون في القضاء على الناس الأحياء؟
أخيراً، كفى استهتاراً بالمجتمع، فالسارق يمكن كشفه بسهولة متى امتلكنا إرادة المحاسبة.
أما الإنترنت الفضائي، فلا قدرة مادية على تركيبه. وخيطوا بغير هالمسلّة! الفقر بات يدق ناقوس خطره على الأغنياء قبل الفقراء، والحذر ثم الحذر من ثورة الجياع!