الكيان الصهيوني.. أمريكا.. كولومبيا.. وربما آخرون.. الجولان عائد للحضن السوري
(النور):
قد لا يبدو اعتراف كولومبيا بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان السوري أمراً يثير الاستغراب، فما تسعى إليه الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها اليوم هو تكريس القوة على حساب العدل، وإشعال الحروب بهدف تهديد السلام العالمي، وإحلال إرادة طُغَم التسلح والمصارف عوضاً عن قرارات الشرعية الدولية، ونتوقع أن تنحو دولٌ أخرى المنحى ذاته، مادامت قلعة الإمبريالية الأمريكية تسعى إلى ترسيخ شرعية بديلة، تنطلق من فوهات البنادق، وتجتذب جميع دعاة الحرب وشرعة القوة في العالم.
بالأمس، صرّح ترامب أنه سيعلن مضيق هرمز منطقة أمريكية، وقبل أشهر أعلن عن نيّته الاستيلاء على غرينلاند، بعد أن غزا فنزويلا لأن نفطها (يخصّ) أمريكا!
واليوم، يبدو أنّ ترامب ينتظر إشارة من الرؤوس الحامية في إدارته، لبدء غزو كوبا، فهي، حسبما يدّعي، أرض أمريكية!
الشعوب المناضلة من أجل سيادتها وحقوقها تدرك تماماً أن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة يصطدم بمصالح طغمة الحرب والمال في أمريكا، لذلك لم تنتظر الفرج عن طريق إرضاء مشعلي الحروب، بل حملت البندقية في كوريا وفيتنام وفلسطين، ومرّغت سطوة الأمريكي والصهيوني في الوحل.
الجولان السوريّ المحتل سيعود إلى حضن الوطن السوري، لأن تحرير الأرض المحتلّة يشكّل أبرز معالم السيادة، وشعبنا دفع دماء أبنائه، منذ مطلع القرن العشرين، في مواجهته المستعمرين والصهاينة، من أجل سيادة وحرية سورية والسوريين، وهذه السيادة تدعمها قرارات الشرعية الدولية، رغم أن ترامب وإدارته يخرقون هذه القرارات ولا يعترفون بشرعيتها!
إنّ معيار وطنية أي سلطة يقاس اليوم بمدى مواجهتها للكيان الصهيوني المحتل، وجهودها المخلصة من أجل تحرير جميع الأراضي السورية المحتلة.
ونذكّر_ نحن في الحزب الشيوعي السوري الموحّد_ أن أيّ مسعى لتحرير الأرض، يتطلب، أوّلاً، استعادة السلم الأهلي، ووحدة السوريين، ولجم التطرف الديني والطائفي والتوقّف عن تكفير الآخر.
ونطالب أخيراً بأن لا يقتصر الاستنكار والتنديد على الموقف الكولومبي، بل يُفترض أن يشمل كلّ دولة تعترف بسيادة الكيان الصهيوني على الجولان السوري المحتل، وفي المقدمة الولايات المتحدة الأمريكية، زعيمة محور الشر في العالم.