العدوان على الشيخ مقصود والأشرفية حلقة أخرى من سلسلة الإرهاب ضد شعبنا

يدين اتحاد الشباب الديمقراطي السوري بشدة العدوان الجبان الذي استهدف المدنيين في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب، والذي نفذته سلطة الأمر الواقع بمباركة أمريكية، مكافأةً عقد على اتفاقيات التطبيع المذلة مع العدو الصهيوني في باريس الثلاثاء الماضي.

إن هذا الاعتداء ليس سوى “انتصار” وهمي منحته الولايات المتحدة لسلطة الأمر الواقع وحلفائها في أنقرة، وخصوصاً أن قوات قسد كانت قد انسحبت من المنطقتين منذ مطلع العام الماضي، واقتصر تواجدها على عدد محدود من العناصر الأمنية. وهو دليل جديد على أن هذه السلطة تبحث عن “شرعية” زائفة عبر إرضاء كل أعداء الشعب السوري، في الوقت الذي تمارس سياسة البطش والترويع بحق مختلف فئاته.

كما يؤكد الاتحاد أن رهان التيار الشوفيني الكردي على الولايات المتحدة هو رهان خاسر، وأن الغدر الأمريكي بحلفائه في قسد ينسجم مع التاريخ الطويل للولايات المتحدة في استغلال الشعوب المظلومة، حيث لم تكن يوماً حليفاً لها، بل استخدمتها وقوداً في حروبها لنهب الثروات وبسط نفوذها الاقتصادي والسياسي والعسكري حول العالم.

إن هذا العدوان هو حلقة أخرى من سلسلة الاعتداءات المتكررة على أبناء الشعب السوري الجريح في الساحل وأرياف حمص وحماه والسويداء وصحنايا وجرمانا، وهو انعكاس للفكر الفاشي العنصري القائم على بث خطاب الكراهية المنسجم تماماً مع مساعي العدو لتقسيم السشعب إلى فئات متناحرة.

إن هذا الفكر العنصري وهذا الخطاب لا يمكن أن يبنيا وطناً حراً ودولة مستقرة، أو مستقبلاً كريماً لشبابه. ولذلك، فإن الواجب الأخلاقي والإنساني والوطني يحتم على شعبنا وشبابنا التصدي لهذا الفكر الدخيل على مجتمعنا، والدعوة إلى مؤتمر حوار وطني شامل، يفضي إلى الخلاص وإنقاذ البلاد. وإقامة دولة عصرية حديثة قائمة على مبادئ التعددية والديمقراطية والمواطنة والمساواة بين جميع أبنائها.

دمشق في 12/01/2026

المكتب التنفيذي لاتحاد الشباب الديمقراطي السوري

العدد 1184 - 28/01/2026