بيان من تحالف المواطنة السورية المتساوية (تماسك) حول التصعيد الخطير في حلب
نظراً للتطورات الأخيرة في حيَّيْ الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب، والتي تعكس حالة من التصعيد الخطير والمؤسف، الذي تسبب بإهدار دماء سورية جديدة، وبعمليات نزوح جماعي وعذابات جديدة للمدنيين السوريين، فإننا نؤكد أن هذه الأحداث ما هي إلا نتيجة طبيعية لغياب الرؤية الواضحة، ولسياسات الإقصاء، واعتماد منطق الحلول الأمنية بعيداً عن المشاركة الحقيقية التي تمثل المدخل الوحيد لحلول حقيقية.
تتحمل الحكومة السورية انطلاقاً من موقعها المسؤولية الأساسية في الدفع نحو التهدئة والحوار، وتغليب لغة العقل على لغة السلاح.
إن استمرار التوترات في مناطق مختلفة من سورية، ومنها هذه الأحياء في حلب، يؤكد فشل النهج الأمني القاصر، ويدفع نحو ضرورة التحرك العاجل لتفعيل وتطبيق اتفاق العاشر من آذار والالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق الأول من نيسان الخاص بهذين الحيين، كخطوات عملية نحو استعادة الاستقرار.
نشير بقلق بالغ إلى ما يتعرض له المدنيون في هذه الأحياء من مخاطر حقيقية تهدد حياتهم وسلامتهم، وإلى حالات النزوح التي تعيد إلى الأذهان مشاهد المأساة الإنسانية التي عاشها السوريون خلال السنوات الماضية.
إن حماية المدنيين وضمان سلامتهم يجب أن يكونا في صلب أولويات أي معالجة لهذه الأحداث.
إننا في تحالف تماسك ندعو إلى وقف فوري وعاجل لإطلاق النار، ونؤكد ضرورة الحوار وأهميته وأن الطريق الوحيد للخلاص هو عبر عقد اجتماعي جديد يضمن حقوق جميع السوريين في ظل دولة واحدة موحدة، قوية بشعبها وتنوعها. وندعو جميع الأطراف إلى التحلي بضبط النفس والانخراط الجاد في عملية الحوار الوطني التي تؤدي إلى مصالحة حقيقية وتحقق الانتقال الآمن نحو دولة القانون والمواطنة المتساوية، حيث تُصان كرامة الإنسان وتُحمى حقوق المدنيين ويُؤمّن مستقبل آمن لجميع السوريين دون تمييز.