لِتصمُتْ صيحات الحرب من المتطرّفين في الجانبين
جنِّبــــوا ســـــوريا مزيداً من ســــفك الدماء والخراب
(النور):
يتساءل كثيرون، بعد أن أعلن الاتفاق على المسألتين الأساسيتين، وهما سيادة الدولة على الأرض السورية، والاعتراف الصريح بحقوق الشعب الكردي السياسية والثقافية، على قدم المساواة مع جميع الأطياف السورية: هل تستدعي تفاصيل تنفيذ هاتين المسألتين اللجوء إلى السلاح؟!
الرؤوس الحامية.. والمتطرفون في كلا الجانبين يدفعون بهذا الاتجاه، الذي يقود إلى حرب أهلية تضيف أرقاماً هائلة إلى أعداد الثكالى.. والأيتام.. والمصابين.. والخسائر المدنية، لأنهم متطرفون.. لا يعترفون بالحوار ولا بالسلام والاستقرار، لكن ماذا عن الدولة.. وممثلي الشعب الكردي؟!
هل سيذهبون في الاتجاه ذاته، ويأخذون سورية إلى المجهول؟!
مهلاً أيّها السادة، فبلادنا لن تتحمّل مآسيَ جديدة، تطيح بأيّ أمل بإمكانية بناء سورية على أسس الحوار لا التفرّد، والاعتراف بالحقوق لا إنكارها، والمشاركة لا الغطرسة.
إن إفساح المجال للحوار والحكمة من كلا الطرفين، وإتمام الاتفاق سيؤدّي إلى:
1- وقف سفك الدم السوري.
2- سيادة الدولة على الأرض السورية والثروات.
3- منح الحقوق السياسية والثقافية وحقوق المواطنة للشعب الكردي.
4- لجم خطاب التطرف والكراهية الذي ظهر ويظهر من المتطرفين من كلا الجانبين.
5- استخدام لغة الحوار والتفاهم لحلّ الخلافات في مناطق أخرى من البلاد (السويداء) على سبيل المثال.
إن المصالح العليا لسورية والسوريين تتطلب اليوم وحدة السوريين، لا اقتتالهم، في وقتٍ يستبيح فيه الكيان الصهيوني الأرض السورية، و(يمنح) فيه (ترامب) الجولان السوري للاحتلال الصهيوني.
ندعو إلى تمديد اتفاق الهدنة، والعمل على وقف المناوشات والاقتتال بين السوريين وإثارة الفتن، وفك الحصار عن المناطق ذات الأغلبية الكردية، كما ندعو ممثلي الشعب الكردي إلى عدم استقدام تعزيزات من خارج الحدود، واستئناف الحوار لوضع التفاصيل النهائية للاتفاق، وذلك حرصاً على سورية والشعب السوري، ونذكّر الطرفين بأن أمريكا ليس لديها أصدقاء، كما أثبتت الوقائع السابقة في مناطق أخرى من العالم.
فَلْيصمُت المتطرّفون وأعداء السلام، ولنذهب إلى حوارٍ وطنيّ شامل يضمّ الجميع، لأن الجميع (من يقرّر).