غضب عارم ورفض صريح بعد صدور فواتير الكهرباء بالتسعيرة الجديدة

(النور):

كتبنا سابقاً ونكرر اليوم، أن السلع والخدمات التي تحتكرها الحكومة، عليها أن تتجاوز اليوم مفهوم الربح والخسارة، إذ تحول الشعب السوري بعد سنوات الحرب والهجرة وفقدان فرص العمل، وخسارة الممتلكات إلى هاوية الفقر والفقر المدقع، فلا يجوز حساب تكلفة هذه السلع والخدمات أو مقارنتها بالدول الأخرى أو المجاورة دون الأخذ بالحسبان الفوارق الهائلة في الأجور والرواتب بين الطرفين، والمعاناة المأسوية التي واجهها شعبنا خلال سنوات الجمر.

لقد أدى صدور التعرفة الجائرة لأسعار تقديم خدمة الكهرباء إلى غضب فئات الشعب السوري المختلفة، وظهر ذلك بشكل واضح وعلني وعبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، بعد صدور فواتير الدورة الأولى بالأسعار الجديدة، والتي شكلت صدمة كبيرة لدى جماهير الشعب السوري، وعبّر الجميع عن رفضهم دفع هذه الفواتير، لأنهم لا يملكون قيمتها، وأبدوا استعدادهم للاستغناء نهائياً عن الكهرباء التي تأتيهم ساعات معدودة في اليوم.

لقد وحد رفض التسعيرة الجديدة جميع فئات وأطياف الشعب السوري، وهذا ما يتطلب من الحكومة المؤقتة إعادة النظر لا بالتسعيرة الجديدة للكهرباء فقط، بل بتسعيرة جميع السلع والخدمات المقدمة للمواطن السوري.

أوقفوا التسعيرة الجديدة للكهرباء، وأي تسعير لا يراعي الوضع المعيشي للمواطن السوري.

العدد 1184 - 28/01/2026