بيان منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية: معاً لحماية المدنيين وترسيخ السلام المجتمعي في حلب

تتابع منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية بقلق بالغ التطورات الأمنية المؤسفة التي تشهدها مدينة حلب، وما يرافقها من تصعيد عسكري ينعكس بشكل مباشر على حياة المدنيين وسلامتهم، ويهدد ما تبقى من مظاهر الحياة الطبيعية في واحدة من أقدم مدن المنطقة وأكثرها تنوعاً وحساسيةً اجتماعية.

إن استمرار الاشتباكات، أياً كانت ذرائعها، يدفع المدنيين مرةً أخرى إلى دفع كلفة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، من خوف ونزوح وتعطيل للعمل والتعليم والخدمات الأساسية، ويقوّض أسس الاستقرار المجتمعي التي لا يمكن تعويضها بالقوة أو فرض الوقائع العسكرية.

تؤكد المنظمة أن حماية المدنيين واحترام حقهم في الأمن والحياة الكريمة يجب أن تكون أولوية مطلقة، وأن صون الحياة اليومية للناس، من مدارس ومستشفيات وأحياء سكنية وأسواق، هو معيار أي سلوك مسؤول، سياسيّاً كان أم عسكريّاً.

وترى منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية أن لا بديل حقيقياً عن الجلوس إلى طاولة التفاوض، بوصفه الطريق الوحيد القادر على كسر دائرة العنف وفتح أفق للحلول السياسية. فالتجارب المريرة في المنطقة تؤكد أن السلاح قد يفرض هدنة مؤقتة، لكنه لا يصنع سلاماً دائماً، ولا يبني ثقة بين مكونات المجتمع.

وتشدد المنظمة على أن السلام المجتمعي في حلب، وفي سوريا عموماً، ليس شعاراً أخلاقياً فحسب، بل ضرورة لا بد منها لضمان التعايش، والحفاظ على النسيج الاجتماعي المتعدد، ومنع الانزلاق إلى صراعات أعمق وأطول كلفة على الجميع.

ختاماً، تدعو منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية جميع الأطراف المعنية إلى تغليب لغة العقل والحوار، ووقف الأعمال العسكرية التي تطال المدنيين، وتهيئة مناخ جدي ومسؤول للتفاوض، انطلاقاً من مصلحة الشعب السوري وحقه في الأمن والسلام والاستقرار.

 

القاهرة في: ٩ يناير / كانون الثاني ٢٠٢٦

 

سكرتارية منظمة تضامن الشعوب الأفريقية والآسيوية

العدد 1186 - 11/02/2026