(مو محرزة) يا وزارة النقل!

(النور):

تخلّت وزارة النقل عن مسؤوليتها في إجراء الفحص الفني السنوي للمركبات لصالح إحدى شركات القطاع الخاص، ورفعت تسعيرة الفحص، وهذه ثمرة من ثمار (التشاركية) التي يراد تشويه الهدف من سن تشريعاتها، وهو الشراكة بين قطاع الدولة والقطاع الخاص المنتج لإنشاء وتطوير مشاريع حيوية تؤدي إلى تطوير القطاعات المنتجة.

لماذا يا وزارة النقل، وهذا الفحص الفني لا يتطلب إلا مساحة صغيرة بجانب كل مديرية للنقل، وأجهزة بسيطة في متناول العديد من أصحاب ورش التصليح والصيانة في البلاد، وعدد من الفنيين الموجودين بكثرة في الوزارة ومديريات النقل في المحافظات؟

إذا كنتم حريصين على الاستفادة من أفضليات الشراكة مع القطاع الخاص، فلتشاركوا في إنشاء خطوط سكك حديدية بين المراكز والأطراف، لتخفيف الضغط على المدن الكبرى، وتساهموا في الحل الجزئي لمسألة السكن، أو شاركوا في إصلاح الطرق الرئيسية في البلاد.. أو تحسين الخدمات في المرافئ، أو تطوير النقل الجوي، دون التخلي عن ملكية المطارات وإدارتها.

(التشاركية) في عرف العديد من المسؤولين تحولت إلى خصخصة، فهل هذا هو المقصود في قانون التشاركية؟

(مو محرزة) يا وزارة النقل!

شارِكوا من أجل تطوير البلاد، لا التخلّي عن مسؤولياتكم وخسارة العوائد المليارية من تحصيل رسوم الفحص الفني.

العدد 1102 - 03/4/2024