الجزيرة تودّع الرفيقة نعيمة عابد (أم فهد)

بعد صراع طويل مع مرض عضال توقف القلب الكبير للرفيقة نعيمة عابد (أم فهد) عن الخفقان بتاريخ ٢٦/٦/٢٠٢٣، فخرجت جماهير غفيرة من أبناء الجزيرة لتودعها الى مثواها الأخير في قرية خربة الشيخ حيث مقبرة العائلة، وقد أبّنها الرفيق محمد خليل رمدان (عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوري الموحد) بالكلمة التالية:

 

الإخوة والرفاق!

أيها المشيّعون الكرام!

ما أقسى هذه اللحظات، وما أضيق هذا الكون الواسع عندما نودع أعزاءنا ومحبّينا وداعاً أبدياً.

فبعد معاناة مع مرض عضال منذ أكثر من عامين، فارقت الحياة اليوم رفيقتنا وأمّنا الثانية نعيمة عبد الرحمن (أم فهد).

الرفيقة والأم (أم فهد) لم تكن رفيقة حزبية شيوعية وحسب، بل كانت مدرسة ومربية شيوعية في المراحل المختلفة التي مرّ بها الحزب، بالتزامها وصدقها وتربيتها لأولادها وبناتها ورفاقها تربية شيوعية نضالية تناسب تاريخ العائلة العريق في النضال الوطني والأممي.

ففي أيام الملاحقات منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي كانت اللبوة التي وقفت إلى جانب رفيق دربها في النضال الرفيق أبو فهد، في إيواء الشيوعيين والملاحقين ومساعدتهم ليقوموا بهامهم الحزبية والنضالية الوطنية، وبقيت ملتزمة بمبادئ حزبها حتى آخر يوم في حياتها، وكانت تحثنا وتحث جميع الرفاق على الالتزام الصلب والواعي بالفكر الشيوعي التزاماً تنظيمياً وسياسياً، لأنها كانت تجد فيه طريق الخلاص لشعبها.

عانت ما عاناه شعبنا من هذه الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من اثني عشر عاماً، وللحقيقة كانت ورغم مرضها وما تعانيه من آلام وأثناء زيارتنا لها، كانت تسأل باستمرار عن سير الأحداث ومواقف الحزب منها.

أيها الإخوة الكرام!

نشكر لكم وقوفكم معنا في مصابنا الأليم في وداع الرفيقة الأم أم فهد إلى مثواها الأخير.. ونعلم علم اليقين أننا فقدنا رفيقة وأمّاً حنونة ومربية شيوعية ستترك فراغاً كبيراً.. ولكن عزاءنا بأن أولادها وبناتها ورفاقها الذين تربوا في كنفها وكنف العائلة العريقة التربية الوطنية والشيوعية، ونحن على ثقة تامة، بأنهم سيتابعون دربها ودرب والدهم.

أيها الإخوة!

إننا في اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد في الجزيرة، إذ نعزي رفاقنا وإخوتنا وأولاد الفقيدة الغالية بأخلص وأصدق عبارات التعزية، نعزي أنفسنا أيضاً ونعاهدهم على مواصلة السير في الدرب الذي بدأناه معاً.

كما أقدم أحر التعازي والمواساة باسم الرفيق الأمين العام للحزب لآل الفقيدة ورفاقنا.

مرة أخرى، نشكر حضوركم ومواساتكم.

 

  • وقد أمّت خيمة العزاء وفود من مختلف مكونات الجزيرة والأحزاب، وكان عدد من الرفاق اعضاء اللجنة المنطقية والمركزية وكوادر حزبنا في استقبالهم طيلة ايام العزاء.

ووصلت بوكيات الورد باسم الرفيق الأمين العام لحزبنا الشيوعي السوري الموحد، وباسم اللجنة المنطقية وفروع الاتحاد الوطني لطلبة سورية وعدد من الوزراء.

العدد 1115 - 17/7/2024