في الذكرى الـ٧١ لتأسيسه.. اتحاد الشباب الديمقراطي السوري يدعو الشباب السوري لدعم العمل الإنساني

بعد تسع سنوات من مواجهة الإرهاب المنظم والمدعوم من أعتى الدول الإمبريالية، ومواجهة الحصار الجائر لبلدنا والفقر والبطالة والتهجير القسري والمعاناة على مختلف الأصعدة، ها هو ذا شعبنا السوري يواجه مع شعوب العالم أجمع الوباء العالمي (كوفيد ١٩_ أو فيروس كورونا).

لقد فرض هذا الوباء ظروفاً من الحجر وتوقف الأعمال والوظائف في العديد من البلدان نظراً لخطورة انتشار العدوى في التجمعات البشرية في أماكن العمل ووسائل النقل العامة، فكان من الضروري القيام بإجراءات الحجر ووقف الأعمال. لكن العديد من الشركات فرضت على الحكومات والعمّال متابعة العمل خوفاً من أن تتوقف عملية مراكمة الأموال وجني الأرباح، ما يعرّض اليوم الآلاف من العمال وأسرهم لخطر الإصابة بهذا الوباء الخطير.

لقد أثبتت مأساة انتشار وباء كوفيد ١٩ (كورونا)، مرة أخرى، فشل النظام الرأسمالي في تقديم الرعاية الصحية، وفي إيجاد حلول للمشاكل الكبرى، لأن مصالح الشركات الكبرى وأطماعها تسيطر على زمام الأمور وتنظر إلى الأزمات على أنها فرصة لتحقيق المزيد من الأرباح، فتصبح قيمة رأس المال أعلى من قيمة الحياة البشرية. ومن جهة أخرى أثبتت البلدان الاشتراكية والأنظمة ذات التوجهات الاشتراكية فعاليتها وقدرتها على احتواء أزمات كهذه الأزمة التي تجتاح العالم.

وها هي ذي كوبا الاشتراكية المحاصرة والصين التي يحكمها الحزب الشيوعي تقدمان اليوم المساعدة لشعوب العالم في التصدي للوباء، وتقدمان خبرتهما في العمل الطبي، وتنقلان تجربتهما الناجحة في عملية احتواء الأوبئة.

لقد اتخذت الحكومة السورية إجراءات وقائية هامة من أجل التصدي لفيروس كورونا، وفرضت نظاماً صارماً للحجر ووقف العمل في معظم القطاعات، وقد فُرض نظام حظر تجول من شأنه أن يقي الشعب السوري من مأساة انتشار الوباء في البلاد. لكنها لم تتخذ الإجراءات اللازمة لحماية لقمة عيش الفئات الشعبية المفقرة في سورية الذين يؤدي الحجر ومنع التجول اليوم إلى توقفهم عن العمل دون وجود أية إجراءات حكومية تضمن أي تعويض للعمّال، كما أن هذا الحزم في تنفيذ إجراءات حظر التجول يتحول إلى مناشدة خجولة للتجار لوقف التلاعب بأسعار السلع والمواد الأساسية واحتكارها، وتكتفي الحكومة بإعفاء أصحاب رؤوس الأموال من الضرائب خلال فترة إجراءات الحجر، على أمل أن تعود هذه الإعفاءات بالنفع على العمال الذين في غالب الأمر لن ينالوا منها قرشاً واحداً.

واليوم في ذكرى تأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري يصون رفاقنا الإرث النضالي للشباب السوري، وها هم أولاء يلبّون النداء الذي أطلقه الحزب الشيوعي السوري الموحد من أجل العمل على إطلاق مبادرة إنسانية لجمع التبرعات، لمساعدة العديد من الأسر المتضررة بسبب توقف معيليها عن العمل.

إننا في اتحاد الشباب الديمقراطي السوري ندعو أصدقاء منظمتنا الشبابية وجمهور الاتحاد والحزب الشيوعي السوري الموحد إلى تقديم الدعم لهذه المبادرة، بهدف مد يد العون إلى كل من يحتاج إليه في هذه الظروف الصعبة. وندعو المؤسسات الحكومية والإدارة المحلية للتعاون مع اتحاد الشباب الديمقراطي لتسهيل الحركة والمساعدة في أداء الواجب الإنساني تجاه شعبنا. كما نوجه النداء إلى كل شاب وشابة من المقيمين في سورية، والذين يؤمنون بالقيم الإنسانية والديمقراطية والعلمانية والعدالة الاجتماعية ويحلمون بغد أفضل للشباب السوري للانضمام إلى صفوف الاتحاد، ولنعمل معاً!

عاشت ذكرى تأسيس اتحاد الشباب الديمقراطي السوري!

#اتحاد_الشباب_الديمقراطي_السوري

دمشق 5/4/ 2019

العدد 912 - 20/5/2020