“الشباب والطلاب المركزي” والمخيم الصيفي الثالث

“النور” ـ خاص:

أقام مكتب الشباب والطلاب المركزي في الحزب الشيوعي السوري الموحد المخيم الصيفي السنوي بحضور وفود شبابية من المحافظات السورية، مثّلت شباب وطلاب الحزب وأصدقاءه، كما مثّلت اتحاد الشباب الديمقراطي السوري وأصدقاءه.

وقد كان المخيم لهذا العام، كما في الأعوام السابقة، يهدف بشكل أساسي للتثقيف والتأهيل، لزيادة معارف الرفاق الفكرية والسياسية وإكسابهم مهارات متنوعة، كذلك كان الاهتمام بمواهب الرفاق الفنية، فقدمت فقرات فنية غنائية ومسرحية من المنظمات ومبادرات لمجموع أصحاب المواهب، تم تحضيرها خلال يومي المخيم الأولين وقدمت في سهرة السمر الختامية. وتميزت في المسرح جهود المخرج ناهي نوفل بتدريب ممثلين شباب خلال اليومين فقط، لتقديم عرضين مسرحيين بشروط مسرحية غاية في البساطة. وفي الفرقة الموسيقية الغنائية تميز جهد الرفيق سيطان الشحف في تدريب فرقة المخيم المكونة من فرقتي منظمتي حلب والسويداء، فقدمت فقرة مميزة تفاعل معها المشاركون بحماسة، وعاشوا معها وغنوا معها أغاني سياسية رائعة تعكس هموم الناس والمناضلين التقدميين في منطقتنا من مصر ولبنان وسورية والعراق.

كانت الفرق المشاركة لمنظمتي حلب والسويداء، فقد حضّرت كلتا المنظمتين فقرات غنائية سياسية، وفقرات مسرحية، عبر فيها الشباب عن هموم مجتمعهم وانعكاس الأزمة – الحرب على سورية وعلى جيل الشباب فيها. واستعادت أغنيات الفن الغنائي السياسي التقدمي.

كما كان للفن التشكيلي نصيب أيضاً، فقد قدمت مجموعة الفن التشكيلي بعض الأعمال الفنية التي تم إبداعها ضمن المخيم، وعُرضت ضمن المعرض الذي أقاموه فيه، إضافة إلى أعمال حضّرها بعض الرفاق والأصدقاء قبل المخيم وأحضروها معهم، تميز منهم الفنان مصعب الشيخ علي من منظمة مصياف، وجهوده في الإشراف على المجموعة وتأمين كل ما يلزم ليعبر المشاركون بالفن التشكيلي عن هواجسهم وطموحاتهم ورؤاهم السياسية والوطنية.

وقد شملت المحاضرات والندوات الحوارية وورشات العمل مواضيع متنوعة في التثقيف الماركسي، والتثقيف والتأهيل السياسي، وفي المجال الاجتماعي والتربوي والقانوني والعلمي والإعلامي، وفي تاريخ الحركة الشيوعية وتجاربها.

كان تفاعل الرفاق والأصدقاء مؤشراً على اهتمام هذه الشريحة العمرية بالمسائل المتنوعة للشأن العام والوطني والسياسي، بعكس ما تذهب إليه بعض التحليلات المحبطة والمتشائمة عند تقويم اهتمامات الشباب السوري، ومدى التزامه بقضاياه وقضايا وطنه وشعبه. مما يزيد من عزمنا ويؤكد تقويمنا المتفائل بشبابنا الوطني عندما تتاح له وسائل التعبير بحرية وعلنية، ووسائل التوعية والاهتمام بثقافته والالتفات لهواجسه الحقيقية وطموحاته في العيش في دولة تؤمّن حرية تعبيره وتضمن مشاركته السياسية الفاعلة في رسم مستقبل وطنه وتقرير مصيره.

العدد 886 - 13/11/2019