بيان الكتلة الوطنية السورية حول استباحة السقيلبية

تدين الكتلة الوطنية السورية بأشد العبارات سلسلة الاعتداءات المسلحة التي استهدفت كلاً من السقيلبية ومحردة في ريف حماة، إضافة إلى مدينة القصير، وما رافقها من إطلاق نار وترويع للمدنيين، في انتهاك خطير ومرفوض لحرمة الأرواح والممتلكات، وتهديد مباشر للسلم الأهلي في سورية.

إن استهداف المدنيين، تحت أي ذريعة كانت، يشكّل جريمة مدانة لا يمكن تبريرها، ويعكس استمرار حالة الفوضى الأمنية والانفلات المسلح، بما يفتح الباب أمام مزيد من العنف والانقسام المجتمعي.

وتحمّل الكتلة الوطنية السورية سلطة الأمر الواقع المسؤولية الكاملة عن هذه التطورات الخطيرة، باعتبارها الجهة التي تدّعي إدارة شؤون البلاد، وما يترتب على ذلك من واجب أساسي في حماية المدنيين وضبط الأمن ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.

إن استمرار وقوع هذه الانتهاكات في ظل غياب إجراءات جدية للمحاسبة، يثير تساؤلات مشروعة حول قدرة وإرادة السلطة في فرض الأمن، ويعزز مناخ الإفلات من العقاب. وتستنكر استخدام عبارات ذات دلالات تثير النعرات الطائفية خلال الاعتصامات وهو الامر الذي يستوجب الملاحقة القانونية من الجهات المختصة.

كما تحذر الكتلة من خطورة استثمار هذه الأحداث في تغذية الخطاب الطائفي أو التحريضي، وتؤكد أن أي اعتداء يستهدف اي فئة من المجتمع السوري إنما يستهدف وحدة السوريين جميعاً.

وفي هذا السياق، تطالب الكتلة الوطنية السورية بـ:

الكشف الفوري والشفاف عن ملابسات هذه الاعتداءات.

محاسبة جميع المسؤولين عنها، أياً كانت مواقعهم.

اتخاذ إجراءات فعلية لضمان حماية المدنيين ووقف حالة الانفلات الأمني.

وتؤكد الكتلة أن غياب الحل السياسي الشامل، واستمرار تجاوز المرجعيات الدولية، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن 2254، يفاقم حالة عدم الاستقرار ويهدد مستقبل البلاد.

ختاماً، تعرب الكتلة الوطنية السورية عن تضامنها الكامل مع أهلنا في السقيلبية ومحردة والقصير، ومع جميع السوريين الذين يواجهون العنف والخوف، وتجدد تمسكها بمشروع وطني جامع يقوم على الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية والكاملة.

 

 

 

العدد 1195 - 23/04/2026