بيان اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد في حماة حول أحداث السقيلبية
تدين اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد في حماه بأشد العبارات سلسلة أعمال العنف والاعتداءات التي استهدفت مدينة السقيلبية، وما رافقها من إطلاق نار وترويع للمدنيين واستباحة للمنازل والممتلكات، في انتهاك خطير ومرفوض، وتهديد مباشر للسلم الأهلي في المنطقة.
إن استهداف المدنيين، تحت أي ذريعة كانت، يشكّل جريمة مدانة لا يمكن تبريرها، ويعكس استمرار حالة الانفلات الأمني والتوتر المتراكم، بما يفتح الباب أمام مزيد من العنف والانقسام المجتمعي.
وتحمّل اللجنة السلطات المختصة والقوى القائمة على إدارة الشؤون الأمنية المسؤولية الكاملة عن هذه التطورات الخطيرة، باعتبارها الجهة المعنية بفرض الأمن وحماية المواطنين، وما يترتب على ذلك من واجب أساسي في ضبط الأمن ومنع تكرار مثل هذه الاعتداءات.
إن استمرار وقوع هذه الانتهاكات في ظل غياب إجراءات جدية للمحاسبة، يثير تساؤلات مشروعة حول قدرة وإرادة السلطة في فرض الأمن، ويعزز مناخ الإفلات من العقاب.
وتستنكر اللجنة بشدة استخدام الخطاب الطائفي والمناطقي، سواء في سياق الأحداث أو في ردود الفعل عليها، وتؤكد أن أي محاولة لتغذية النعرات الطائفية إنما تستهدف نسيج المجتمع السوري برمته.
كما تحذر اللجنة من خطورة استثمار هذه الأحداث في مزيد من التحريض أو التصعيد، وتؤكد أن أي اعتداء يستهدف أي فئة من أبناء وطننا إنما يستهدف وحدة السوريين جميعاً.
وفي هذا السياق، تطالب اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد في حماه بـ:
* الكشف الفوري والشفاف عن ملابسات الأحداث والجهات المتورطة فيها.
* محاسبة جميع المسؤولين عنها، أياً كانت مواقعهم.
* اتخاذ إجراءات فعلية لضمان حماية المدنيين والتعويض عن الأضرار ووقف حالة الانفلات الأمني.
* ملاحقة كل من يروج للخطاب الطائفي أو التحريضي قانونياً.
وتدعو جميع القوى الوطنية السياسية والأهلية إلى تضافر الجهود لوقف دائرة العنف، والترفع عن كل ما يسيء ويزيد من الانقسام المجتمعي، والعمل بروح المسؤولية الوطنية العالية. وتؤكد أن استمرار حالة الانقسام السياسي وضعف مؤسسات الدولة يفاقم عدم الاستقرار ويهدد السلم الأهلي، وتجدد دعوتها إلى تغليب لغة العقل والحوار الوطني الجامع.
ختاماً، تعرب اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري الموحد في حماه عن تضامنها الكامل مع أهلنا في مدينة السقيلبية، ومع جميع السوريين الذين يواجهون العنف والخوف، وتجدد تمسكها بمشروع وطني يقوم على المواطنة المتساوية ورفض كل أشكال العنف والتحريض.
اللجنة المنطقية
للحزب الشيوعي السوري الموحد في حماة