الشيوعي الدنماركي: نُريد عالَماً مختلفاً عن عالمنا الحالي
ترجمة وإعداد: د. شابا أيوب:
قبل أيام من انعقاد مؤتمر الحزب الشيوعي الدنماركي يومي 16-17 تشرين الثاني (نوفمبر) الحالي، نشرت جريدة الشيوعي (*) في عددها الحادي عشر، الصادر في بداية شهر نوفمبر 2024 المقال التالي:
لقد مَرَّ عام منذ انعقاد مؤتمر إعادة توحيد الحزب، ويمكننا الآن أن نقول عن أنفسنا بأنّنا أصبحنا حزباً واحداً. سيكون هذا المؤتمر، الذي يُعدّ جزءاً من تاريخ الحزب الشيوعي الدنماركي الممتد لـ 105 أعوام، هو المؤتمر الثامن والثلاثين على التوالي.
إن ما نُقرِّره في هذا المؤتمر سيُظهر شرعيتنا باعتبارنا الناطق بلسان الطبقة العاملة، وما إذا كُنّا قادرين على تنفيذ القرارات في أماكن العمل والمدارس والمؤسسات التعليمية.
ونحنُ مُلزمون القيام بذلك لأننا شيوعيون. وبغض النظر عن أعمارنا أو جِنسنا أو خلفية عملنا، يجب علينا أن نرفع المطالب حيثما نعيش ونعمل وفي الجمعيات التي ننتمي إليها – ودائماً ما نأخذ في الاعتبار المُستضعفين والمُستغَلين. الدنمارك تفتقر إلى وجود حزب شيوعي قوي قادر على الرد على صمت اليسار، وهذا هو ما نحن بصدد البدء في بنائه، وهذا هو هدفنا!
إن المستقبل يبدأ معكَ
نحن نريد أن نمنح الشباب مستقبلاً خالياً من القلق الاجتماعي ومشكلات المناخ، مستقبلاً واعداً يبني ولا يهدم. نريد أن نمنح الناس الوقت الكافي مع أطفالهم، والوقت للمشاركة في جمعيات المجتمع المدني لصالحنا جميعاً. نحنُ ندعم المُطالبة بساعات عمل أقصر مع تعويض كامل للأجور، ومكافحة عقود العمل لمدة صفر – ساعة، والحد الأدنى القادم للأجور الذي حدّده الاتحاد الأوربي. سوف ندعم متطلبات شيخوخة آمنة، حيث يمكن للمواطن التقاعد في الوقت المحدد، دون استنزاف قواه، ومع مُرتب تقاعدي جيد للمرضى الراغبين في التقاعد المُبكر، والمتقاعدين بشكل عام.
إن الأموال موجودة، ويتعين علينا أن نمنع توجيهها إلى خزائن الاتحاد الأوربي التي لا نهاية لها، وإلى العسكرة المُتزايدة لاقتصاد المجتمع. نحن سائرون ضد الحرب. نريدُ الانسحاب من حلف شمال الأطلسي وكذلك من الاتحاد الأوربي، ونُناضل ضد القواعد الأمريكية على الأراضي الدنماركية. وسنُطالب بإعادة الأموال من أجل الرفاهية لمصلحة الجميع. نحنُ نتضامن مع جميع المناضلين في كل أنحاء العالم. وفي هذه الأوقات، يتطلب الأمر مزيداً من التركيز على الحصار غير القانوني الذي تفرضه الولايات المتحدة على الشعب الكوبي، وعلى الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني.
نريدُ أن نعيش ونأكل ونشرب ونعمل دون خوف من التلوث المناخي والتسمّم. سَنمنعْ انتقال أماكن العمل إلى خارج البلاد، ونحارب الاستغلال الجشع للعَمالة غير القانونية. نريد أن نُوقف شركات الأدوية وشركات الطاقة وسلاسل الأغذية والمُضاربين في مجال الإسكان ونمنعها من رفع الأسعار وتركيزها على الربح. ولابد من ضمان التعويض اللائق للعاطلين عن العمل، ولابد من علاج المرضى، وعدم إجبارهم على الخضوع للضغوط غير الإنسانية التي تفرضها عليهم مراكز العمل. ويجب أن يكون هناك تكافؤ في فرص الوصول إلى الثقافة والرياضة والصحة والتعليم.
نريد إنهاء الفقر. إنَّه خيارنا السياسي. وسوف نناضل من أجل الاشتراكية، وهو الحل الوحيد للتعايش السلمي. وليس بإمكان الرأسمالية تحقيق هذه المهمة النبيلة.
سِرْ أيّها المواطن مع الشيوعيين، وعزِّز نفوذ الحزب الشيوعي الدنماركي!
(*) جريدة شهرية يُصدرها الحزب الشيوعي الدنماركي
16 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024