برسم محافظة حماة.. ناحية جب رملة تفتقد لأدنى الخدمات: لا ماء ولا كهرباء!
سليمان أمين:
يعاني مواطنو ناحية جب رملة التابعة لمنطقة مصياف من ضعف الخدمات المقدمة من قبل مراكز الخدمة الموجودة ضمن بلدتهم، فالبلدة تعاني من عدم توفر المياه بسبب عطل وضعف في مضخة المياه الرئيسية وعدم توفر مولدة للمضخة منذ عدة أشهر ، وقد طُلب من سكان البلدة وقرية قرين التابعة لها بجمع مبلغ مالي لشراء مولدة ومضخة للمياه، وبعد جمع المبلغ من قبل مواطني البلدة ورفض سكان قرية قرين المشاركة بدفع أي مبلغ لشراء المضخة مما أدى لإلغاء شراء مضخة المياه والمولدة بعد احتجاجات أهل البلدة: لماذا تعطى قرين مياه على حسابهم؟ وجرى إرجاع المبالغ للناس وفق ما أفادنا به بعض المواطنون في شكاويهم، وبقيت البلدة حتى اليوم من دون مياه صحية وإن أتت تأتي ضعيفة جداً ويحتاج المواطنون إلى ساحب أو مضخة منزلية ليتمكنوا من سحب المياه لمنازلهم، مع انتشار كبير لفتح الآبار الارتوازية في البلدة في الآونة الأخيرة بسبب عدم توفر مياه البلدية.
وهنا نتساءل هل يُلزم مواطنو البلدة بدفع المال لمؤسسة المياه لشراء مولدة كهربائية لمضخة المياه أو صيانتها؟؟ هل باتت مؤسساتنا الخدمية تحتاج إلى الزكاة لتعمل؟ فمن المعروف أن المواطنين يدفعون للحكومة ثمن المياه الواصلة لبيوتهم عبر فواتير شهرية وبأسعار مرتفعة! نترك هذه الأسئلة برسم المعنيين إن كان هناك من يهمه أمر هذا الشعب الذي لم يعد له قدرة على التنفس في بلده.
أما من جانب آخر فتعاني البلدة بشكل خاص القسم الشمالي منها من غياب الكهرباء عنها منذ ثلاثة أشهر أو أكثر، وذلك بسبب التحميلات الكبيرة التي حصلت من قبل شركة الكهرباء على خزان الكهرباء الشمالي، وذلك بسبب التوسع العمراني وبعض المزارع والمداجن والأعلاف وغيرها التي استحدثها بعض المواطنين هناك ، من دون إيجاد حل أو إنشاء خزان إضافي للتوسع الحاصل عبر موافقات البلدية، وغياب الكهرباء وضعفها زاد الوضع سوءاً أكثر خلال الفترة الماضية فالاعتماد يكون على مضخات مياه الآبار الارتوازية التي تعمل على الكهرباء لتوفير المياه للشرب والمزروعات البسيطة.
وفي اتصال لصحيفة (النور) مع مدير كهرباء حماه لإيصال معاناة المواطنين ومعالجتها كان الرد بأنه لا إمكانية لمديرية الكهرباء في إجراء أي صيانة لأي محولة حالياً بسبب ضعف الإمكانيات المتوفرة و تركيز المديرية فقط على موضوع الكابلات المسروقة ومحاولة تأمينها، وجرى إغلاق الخط بوجهنا كما يفعل أغلب مسؤولي مؤسساتنا الخدمية للأسف فهم مصونون بحصانة من عيّنهم ورعاهم والمواطن آخر همّهم.
وهنا نتساءل: إذا كانت مديرية الكهرباء بذاتها غير قادرة على صيانة المحولات فعلى عاتق من تقع الصيانة إذاً!؟؟ ولماذا مديرية الكهرباء ليس لديها أي برامج للتوسع العمراني الحاصل بإيجاد حلول سريعة لتفادي مشاكل المحولات وتأذيها من الحمولة الزائدة؟ ومن سيضع الخطط؟ هل وصلت مؤسساتنا الخدمية لمرحلة العجز الحقيقي في وضع برامج وخطط صيانة أم وحدها فقط مديرية كهرباء حماه تفتقر لأدنى معايير خدمة المواطن؟!
مع العلم أن منطقة مصياف وريفها تعاني منذ أشهر من ضعف التيار الكهربائي بشكل كبير، ومن التقنين الأكثر من سيئ بينما تحصل مناطق أخرى تابعة لمحافظة حماه على كهرباء جيدة وتقنين متوازن، وقد ضجت صفحات التواصل الاجتماعي بذلك دون أي رد أو توضيح لمديرية كهرباء حماه.
ختاماً
ما يحتاجه المواطنون اليوم هو حل أزماتهم الخدمية بتوفير المياه وعدالة تقنين كهرباء وصيانة لبعض المحولات ومشكلة الفصل الترددي الحاصل في أغلبها لا أكثر، يكفي ما حال إليه الوضع من فقر مدقع وارتفاع في كبير لأسعار الخدمات وهي غير متوفرة وإن توفرت بالقطارة أو ادفع يا مواطن لنقوم بالصيانة وشراء المعدات، يكفي!