(على وين الدرب مودّينا).. يا حكومة!!
رمضان إبراهيم:
يمكنني القول بكل صراحة ووضوح إن المواطن لا يستيقظ يومياً إلا على قرارات حكومية صادمة تجعله يتمنى لو أنه لم يستيقظ، إذ لم تكتفِ الحكومة بعجزها عن تأمين أبسط متطلبات الحياة الكريمة من كهرباء وماء ومواد غذائية ووقود وحماية سماء البلد، وهذه الأمور تضمن للمواطن العيش بكرامته وبسعادة لا توصف، بل تعدت ذلك إلى الضغط عليه بكل ما تملك من سطوة القوانين لتجعله بائساً جائعاً ضعيفاً بانتظار أن يتبدل الحال مع مرور الأيام.
لكن هذا لم ولن يحدث ما دامت هذه الحكومة لا تفكر إلا بعقلية التاجر الربحية، فليس من المنطقي على الإطلاق ما أوصلتنا إليه الحكومة الحالية التي أعتقد أنه لا يشغلها إلا أمر واحد هو زيادة الأسعار وزيادة الضرائب وكأن هذا المواطن المسكين بقي معه ما يسد رمقه اليومي.
فمن زيادات أسعار المحروقات المتلاحقة والنقص الكبير في المادة ووجود أكثر من سعر كان سببا في التلاعب والاحتكار ووجود سوق سوداء، إلى زيادة سعر ربطة الخبز وما رافقها من تخبط وعشوائية أثناء تحديد المشمولين بالدعم، إلى زيادة سعر الاتصالات والإنترنيت على رداءتها إلى زيادة أجور وسائل النقل أثناء التنقل بين المحافظات في وسائل النقل.
السيد أحمد إبراهيم تحدث بكثير من المرارة عن حكومة التشليح – كما قال – فمن غير المنطقي ما وصلت إليه الحكومة من قرارات ظالمة بحق المواطن كانت سبباً في تدهور وضعه وإلقائه على حافة الهاوية.
زيادة أسعار الاتصالات ماهي مبرراتها!؟ ألا يكفيهم ما يدخل جيوبهم من أرباح وما يوفره الأنترنيت الرديء من أرباح أيضاً!!؟
خلّيها على ربّك أخي! الله يكون بعون المواطن اللي كل يوم عم يتلقى طعنة جديدة.
السيدة أميرة برهوم تحدثت عن أزمة النقل وقالت:
ألا يكفينا ما نعانيه من ساعات الانتظار حتى يقرروا رفع أجور التنقل بين المحافظات؟!
كل يوم زيادة زيادة فإلى متى سنبقى مورداً هامّاً من موارد الحكومة دون جهد أو تعب!؟
أما السيد عدنان وهو أب لثلاثة أولاد يدرسون في جامعة تشرين فقال:
لقد عرضت على أحد الأولاد ايقاف تسجيله بالجامعة والذهاب للعمل في الخارج كي يقوم بتأمين ما يحتاجه إخوته، فالراتب هزيل والحكومة مصرّة على أن تسترده في أقرب فرصة.
الوضع أصبح مقرفاً وصعباً وقلة قليلة أمورهم ميسرة وهم المنتفعون من الأزمة ومن قرارات الحكومة.
صدقني لا يوجد دولة في العالم تصطنع أزمة للحصول على جوازات سفر إلى أن يزداد الطلب على الجواز فتقوم الحكومة بإصدار قرار يقضي بمنح الجواز فوراً شريطة دفع ٣٠٠ ألف ليرة سورية .. هل هذه حكومة!؟
أخيراً:
الوضع لم يعد يحتمل فهل تسعى الحكومة كي تدفعنا جميعا للخروج إلى الشارع لنمارس كل أعمال السلبطة والتشليح والسرقة أو لدفع مبلغ ٣٠٠ ألف ليرة للحصول على جواز سفر والخروج خارج هذا الوطن الذي أحببناه كما فعل الكثيرون!؟
أيتها الحكومة .. ياحكومة التشليح.. على وين الدرب مودّينا ما دمنا آخر ما يهمّكم!؟