تساؤلات فتاة عشرينية

كثيراً ماشغل موضوع المرأة وحقوق المرأة حيزاً من عقل المجتمع. ومازلنا حتى الآن نشعر أننا في طريقنا إلى الوصول.. لكن متى نصل لا أحد يعلم…؟

والسؤال الأهم الذي نطرحه هو:كيف سنصل إلى  الطريق الذي نرجوه، (إلى حياة حرة ومستقرة وكريمة تتمتع بها المرأة العربية في جميع مجتمعاتنا العربية).

كيف سنصل، ومازلنا نطرح مئات الأسئلة عن حق المرأة في العمل وحقها في التعليم وحقها بأن تكون أماً. ولاننسى أنه في قديم الزمان كان علينا أن نتساءل عن حق المرأة في الحياة نفسها، لأن المرأة في ذات يوم كانت تدفن وهي على قيد الحياة (حية ترزق) وهذا ماكانوا يدعونه (الوأد).

لماذا ما زالت النساء في هذا المجتمع حتى هذه اللحظة يعانين هذه المشاكل الكثيرة؟ ويخطر في بالي كثيراً أن أسأل عن حق النساء في استنشاق الهواء وشرب الماء وأكل الطعام!

لماذا هذا التحيُّز والتضييق على تلك المخلوقة التي مهما عانت ومهما فعلت تتعرض لأن تكون وصمة عار للمجتمع؟ ترى هل هي فعلاً وصمة عار، أم أن المجتمع وعاداته وتقاليده هي التي جعلت من كيان المرأة… وصمة عار؟

وأغوص في أعماقي قليلاً لأكتشف أن شعور الخوف يجب أن يرافقني في كل مكان وزمان، حتى في الشارع أخاف نظرات الرجال وكلماتهم غير اللائقة بفتاة تعبر الشارع.

ترى أليس من حقي أن أعيش  في وطني واثقة من نفسي ومن خطواتي، وغير خائفة من أحد؟ هل من المعيب والحرام أن أشعر بالراحة والأمان والحرية ضمن أسرتي ذاتها أو الحي الذي أقطن فيه أو بلدتي؟ لن أتطرق إلى أكثر من ذلك. هل الخطأ في أن الله عز وجل خلقني أنثى؟ حتماً لا… لكن هل من أحد يستطيع الإجابة عن أسئلتي التي لا تنتهي.. فقد أعرف جواب متى سنصل إلى الطريق.

العدد 1194 - 15/04/2026