هل لانتظارنا أن يُثمر ؟
في شباط 2013 كانت فرحتنا عظيمة عندما شكّل وزير العدل- الذي ما زال محتفظاً بحقيبته ذاتها- لجنة من أجل تعديل القوانيين التمييزية ضدّ المرأة في القوانين السورية، وقد أنهت اللجنة عملها ضمن المدة المحددة لها في شباط من عام ،2014 ورفعت توصياتها ومقترحاتها للسيد الوزير، وتحديداً فيما يخص تعديل قانون الجنسية بما يسمح للمراة السورية المتزوجة من غير سوري منح جنسيتها لأبنائها، ليُصبح القانون متوافقاً مع الدستور وبما لا يتعارض مع الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، إضافة إلى اقتراح إلغاء المادة-548- من قانون العقوبات السوري لمنع وجود عذر مخفف لكلا الطرفين. وقالت حينها القاضية آمنة الشماط رئيسة اللجنة:
(لا نطالب بتمييز إيجابي، بل بالمساواة)، وعزّزت تلك المطالبة بقانون أحوال شخصية مدني(اختياري) ريثما نصل لمرحلة متقدمة بالتوازي مع مرحلة إعادة الإعمار، لحماية النساء من العنف الجنسي، عبر وضع استراتيجية وطنية لتحصين المراة من العنف بكافة أشكاله. وها قد شارف شباط 2015 على نهايته، كما شارفت المهلة القانونية والدستورية لتلك التعديلات على نهايتها، دون أن نعرف مصير مقترحات وتوصيات اللجنة المذكورة. إذ ما زال الأمل هاجسنا بتعديل تلك القوانين التمييزية المُجحفة بحق المرأة فعلاً وعملاً حقيقيين، للوصول إلى المساواة التامة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات كما كفلها الدستور.
نحن نساء سورية نطالب الحكومة ممثلة بالسيد وزير العدل بالشفافية لمعرفة مآل مقترحات وتوصيات تلك اللجنة، وهل الحكومة جادّة فعلاً في التغيير الرامي إلى إعادة بناء الإنسان كما إعادة الإعمار المنشودة..؟