العربي ينعى جهود الجامعة والأمم المتحدة والمعارضة والحكومة!

قبل خلط الأوراق… هل ترى الجامعة نتائج خزيها وتخاذلها في ليبيا

 

أمين عام الجامعة تمخض فولد رقصة مبتذلة لخلط الأوراق. ساوى بين الأطراف تحت راية (الكل فاشل). لعله يعيش حالة وخز الضمير إن كان بقي فيه ضمير! (الكل فشل) وبالتالي نحن في الجامعة فشلنا مع الفاشلين. لكن الجريمة أكبر من الفشل الذي يزعم العربي أن الكل وقع فيه.

الفشل في الوصول إلى حل للمسألة، لا شك أنه قائم. والكل يتقاسم المسؤولية من ناحية المبدأ… لكن ليس أبداً على قدم المساواة!. هل يتساوى دفاع سورية (النظام والحكومة والجيش العربي السوري والنسبة الغالبة من أبناء الشعب) مع المعارضات والمسلحين والإرهاب؟! أيد تخرب… وأخرى تعمل لنستمر واقفين على أرجلنا بشكل ما؟! مهما كانت غايتهم، فإنهم يحاولون الحفاظ على الوطن ووحدته. وهم إلى حد كبير ناجحون حتى اليوم بهذه النسبة أو تلك.

وما الانتخابات الرئاسية، بكل ما يحيط بظروفها. بعجرها وبجرها، إلا خطوة موفقة وضرورية كي نحفظ وحدة البلاد. وإلا ماذا؟! نتركها لما يقرره (أصدقاء سورية) أم ما يقرره العربي الفاشل في كل ما اقترب منه ليرسم مستقبلاً. ورغم أن الإبراهيمي هو موفد الأمم المتحدة، تعمشق العربي وجامعته بمهمته وأضافوا، لأنه الوسيط الدولي و(العربي) لإنقاذ ماء الوجه من كثرة المخازي والفشل التي أودت بحمد بن جاسم ولم تود بتابعه العربي الذي يوزع اليوم تقديرات النجاح والفشل!

حتى الأمم المتحدة تحت السيطرة الأمريكية كانت أفضل من جامعة العربان في موقفها من المسألة السورية! على الأقل هنا كان الصوتان الروسي والصيني، كافيين لمنع التمادي الغربي الاستعماري على سورية، والدولتان تفهمان وتقدران الغايات والأهداف. في حين لم يكن في الجامعة أكثر من صوت التحفظ والرفض، الخجول أحياناً الصريح أحياناً أخرى. لكن الإبراهيمي بمهمتيه الدولية والعربية (ما شاء الله وكان..) سبق العربي لنعي الجهود، ووضع الأمر في سلة الانتخابات الرئاسية في سورية! وهو ما يؤكده العربي أيضاً.

إنهم يريدون إسقاط الدولة السورية…

و بالتالي يغيظهم أن تبقى الحكومة قادرة على دفع الرواتب وتأمين الماء والكهرباء والدواء والغذاء ولو بحدود أقل… وإدارة شؤون الدولة في ظل الظروف القاهرة، ما يحتاج إلى أن تستمر مؤسسات الدولة! ولنبدأ من مؤسسة الرئاسة حيث تبدأ الطامة الكبرى، بغض النظر عمن يقود هذه المؤسسة.

هل ثمة في الدنيا من يستطيع اليوم أن يسأل جامعة العربي وسيّديه (ابن سعود وابن خليفة) عن جريمتهم في ليبيا وما يحدث فيها اليوم. هم حظوا بإسقاط النظام هناك…. فماذا كانت النتيجة؟! بغض النظر عن اللامنطقية التي رافقت القذافي طيلة سنوات حكمه… فإن ليبيا تعيش في ظل جنون القذافي  خير ألف مرة من ليبيا تموت تحت ظلال الإرهاب ونفوذ الغرب ولصوص النفط!.

في سورية أوقعهم الجيش العربي السوري في الفشل، إضافة إلى الخزي… فماذا ننتظر منهم؟!

العدد 1140 - 22/01/2025