العراق في قلب عاصفة الإرهاب.. أوباما: إزاحة الأسد من قبل المعارضة المعتدلة نوع من «الفانتازيا»!
السوريون: استمرار المصالحات.. ضرب الإرهاب.. حوار السوريين هو الواقعية الوحيدة
إنها ضربة على الرأس، لعلّها توقظ الوعي النائم لدى المخدوعين بـ(الثوريين) الذين اجتاحوا المدن العراقية مدججين بالأسلحة الأمريكية الفتاكة وغير (الفتاكة)، وبمليارات الدولارات السعودية، من أجل نشر (الديمقراطية) و(حقوق الإنسان، وهما الماركتان المسجلتان حصراً باسم المستر أوباما وشريكه المسيو هولاند!
أي مهزلة نشهدها لتبرير تحويل الأوطان العربية إلى كانتونات يديرها أمراء الطوائف وشيوخهم؟! والغريب أن البعض يريد من الأمريكيين إعادة اجتياح العراق لتخليصه من (داعش)! كما أرادوا في الماضي من بوش احتلال العراق لإزاحة صدام حسين!
السعوديون كثفوا مساعداتهم المليارية واللوجستية لإتمام الاجتياح الداعشي للمدن العراقية، وخاصة تلك التي تجاور سورية.. إنهم يستعجلون حصد (الانتصارات) لإعادة الثقة – ولو كان معنوياً- لمجموعات الإرهاب الإقصائية في سورية، بعد التقدم الكبير الذي أحرزه ويحرزه الجيش السوري في ملاحقته لهذه المجموعات وتقطيع أوصالها في العديد من المناطق السورية.
أما السيد أوباما الذي ملأ الدنيا ضجيجاً عن الدعم الأمريكي لمعارضة سورية (معتدلة) تصنع وتدرب وتسلح لإزاحة الأسد، فقد اعترف أخيراً بأن الحديث عن معارضة معتدلة قادرة على إزاحة الأسد هو نوع من (الفانتازيا).
ونقول للرئيس أوباما: أي مخطط أمريكي لإدارة الشرق الأوسط لم يكن فانتازيا؟! وأي دعم ومساندة لمن توهم بحصوله على تفويض شعبي من الخارج لحكم سورية لم يكن فانتازيا؟! وأي سياسة وسلوك يستهدف إظهار السوريين على أنهم قطيع من الخراف يبحثون عن الرعاة، لم يكن فانتازيا؟
جماهير الشعب السوري تمضي إلى عقد المزيد من المصالحات الوطنية لحقن الدماء، وإعادة اللحمة إلى النسيج الاجتماعي السوري، خاصة بعد صدور مرسوم العفو الأخير الذي فتح الأبواب أمام المزيد من الإجراءات الهادفة إلى إنهاء عذابات السوريين.
اليد الممدودة للتوافق على الغد الديمقراطي.. التعددي.. العلماني.. والبندقية الموجهة إلى المكفَّنين بالأردية السوداء والأفكار السوداء والنوايا السوداء، هذه، حسب اعتقادنا، هي الواقعية الوحيدة أمام (فانتازيا) الأمريكيين والسعوديين وشركائهم في الخارج والداخل.
صمود جماهير الشعب السوري وتضحيات القوات المسلحة، حافظا على تماسك الدولة السورية، التي لم يكن هدف تدميرها (فانتازيا)، بل واقعاً محسوساً وملموساً. إن استحقاقات عدة تنتظر جماهير الشعب السوري، في نضالها من أجل وقف نزيف الدم، والتفرغ لإعادة إعمار ما خربته يد الإرهاب الأسود، والانطلاق إلى تحقيق الشعار المحبب لدى السوريين جميعاً: (وطن حر، وشعب سعيد).