إلى متى يا وزارة الكهرباء؟
لاتعير وزارة الكهرباء اهتماماً لمطالب المواطنين، ولا تستجيب لشكاويهم، وتعاملهم بطريقة تثير التساؤل، بصفتهم أصحاب حاجة، وباحثين عن الخدمة التي لن يجدوها إلا لدى وزارة الكهرباء. وبرغم الواقع غير المرضي لقطاع الطاقة الكهربائية، وعدم نجاح الوزارة في اعتماد برامج تقنين تستند إلى العدل والمساواة بين المواطنين، فإن الوزارة تتنصل من مسؤولياتها، وتنفض يديها، عن الانقطاع المتكرر للكهرباء، وترمي الكرة في ملعب عدم توفر الفيول والغاز اللازمين لتشغيل محطات التوليد، إضافة إلى تحدي استهداف الشبكة وخطوط نقل الطاقة والمحطات، ما يؤدي إلى خروجها من الخدمة.
مزاعم الكهرباء حول الصعوبات التي يواجهها هذا القطاع، لم تعد تغني أو تسمن من جوع، إذ طفح الكيل بالمواطن، الذي بات يرى بأم عينيه، تعامل الوزارة بطريقة الخيار والفقوس، تبعاً لكل منطقة، ما يعكس حالة الفشل في إدارة الطلب على الطاقة الكهربائية، وأن البرامج الموضوعة تحت مسمى برامج تقنين، هي برامج للتحكم بالناس. تزعم الوزارة أنه في حال توفر الفيول والغاز اللازمين لتشغيل المحطات، ستكون ساعات التقنين أقل، ما يستدعي سؤالاً مباشراً: ماذا فعلت وزارة الكهرباء لتأمين هاتين المادتين، سوى انتظار وصولهما من قبل وزارة النفط؟ أكثر من ذلك، اتخذت الوزارة قراراً يقضي برفع سعر كلفة الكيلو واط الساعي، دون أن تسعى بشكل جاد إلى معالجة مشكلة الفاقد الذي يذهب هدراً نتيجة الاستجرار غير المشروع للطاقة، وتحديد المناطق التي لا تسدد ما يترتب عليها من فواتير. ملف الكهرباء كبير ومتشعب جداً، والمواطنون الذين يقضون أكثر من نصف يومهم بلا كهرباء بينما يرون أنه في مناطق أخرى تنخفض ساعات التقنين إلى الحد الأدنى يتساءلون: إلى متى يا وزارة الكهرباء؟