إلى متى نصبر على المضاربين بالقطع الأجنبي؟!

كانت الأزمة العاصفة التي واجهت السوريين وتداعياتها العسكرية والاقتصادية والاجتماعية التي أسالت دمائهم وهدمت بيوتهم ورفعت إلى الحد الأعلى معاناتهم المعيشية، كانت هذه الأزمة مناسبة، وفرصة، لبعض الفاسدين والأثرياء ومقتنصي الفرص، لمراكمة أرباحهم وزيادة أرصدتهم المالية دون أن يساهموا بأي نشاط اقتصادي منتج. إذ استغلوا ثروتهم في التلاعب والمضاربة على كل شيء، بدءاً من لقمة المواطن، مروراً بالقطع الأجنبي، وانتهاء بمصير الوطن ذاته، دون رادع أخلاقي، أو إنساني، أو حكومي.

وزاد في الأمر غرابة سكوتُ الجهات الحكومية عن هذه المضاربات، والاكتفاء بالتصريحات المنددة، والبيانات الشاجبة، وعرض القطع الأجنبي في الأسواق..  حيث (تُكَوّش) عليه من جديد هذه الطفيليات لتعيد بيعه من جديد بعد أيام بأسعار أعلى، ولترتفع بعدئذ أسعار جميع المواد الأساسية لمواطننا الصامد، الصابر، الذي يواجه العدوان الخارجي والإرهاب التكفيري من جهة، ويعاني من جهة أخرى من فساد أعدائه الداخليين، النافخين في نار الأزمة، وتلاعبهم ومضاربتهم.

كفى صبراً على هؤلاء، أيها السادة في حكومتنا الموقرة! فمن يسعَ إلى مكافحة الإرهاب، وإنهاء أوجاع المواطنين السوريين وحل أزمتهم التي أرهقتهم، فلا بد له من حماية ظهور هؤلاء المواطنين وتأمين عوامل صمودهم.

الأسعار ترتفع إلى حدود غير مسبوقة، وأصبح حصول المواطن على ما يسدّ رمقه صعباً.. صعباً..

فإذا كنتم لا تعلمون.. فها نحن نعلمكم!

العدد 1195 - 23/04/2026