اقتراح لزيادة الإنتاجية في مجالس الإدارة المحلية
بما أن فترة سنة زمنياً كافية لعضو مكتب تنفيذي لمجالس الوحدات المحلية في الإدارة المحلية، حتى ينفذ خططه وأفكاره ورؤيته، وبما أن مدة سنة واحدة تجعل العضو المذكور مستنفراً لكي ينجز أكبر قدر ممكن من الأعمال، مما يجعل وتيرة الإنجاز عالية جداً، وبما أن وجود فرصة انتخاب سنوية لأعضاء المكتب التنفيذي، تجعل العضو القائم بالعمل التنفيذي في حال من المحاسبة السنوية لجهة إمكان عدم التجديد له في حال الخلل، كما تجعله جاهزاً للمكافأة في حال الإنتاج الكبير، فإن الاقتراح هو تعديل قانون الإدارة المحلية لكي يصبح انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي ورئيس المجلس سنوياً في الدورة الأولى من كل عام، وذلك للأسباب التالية:
1- إن ذلك معمولاً به في السلطات التشريعية في كثير من دول العالم، ومنها سورية، إذ يجري انتخاب رئيس وأعضاء مكتب المجلس سنوياً، إضافة إلى اللجان الدائمة، فكم بالأحرى بالنسبة للإدارة المحلية ذات النطاق المناطقي جغرافياً (وليس ذات نطاق وطني شامل كما السلطة التشريعية).
2- إن إمكان حجب الثقة بأغلبية الثلثين هي من الصعوبة بمكان، نظراً لصعوبة تأمين العدد المطلوب، مما يتناقض جوهرياً مع مبدأ الانتخاب بالأغلبية المطلقة وأحياناً بالنسبية.. بينما الاجتهاد الدستوري والفقهي عالمياً يتبع المنطق القائل: الأغلبية المطلوبة للانتخاب هي نفسها المطلوبة لحجب الثقة.. وعليه فإن إعطاء فرصة الانتخاب سنوياً، هي الحل الأمثل لذلك.
3- إن الادعاء أن مدة سنة لا تكفي هو ادعاء زائف وباطل علمياً ومنهجياً، لأن الإدارة المحلية تملك جهازاً وظيفياً وإدارياً كبيراً يقوم بأعباء التجهيز والتحضير للعمل ويجعل العمل مستمراً قبل وأثناء وبعد ترك العضو مكتبه أثناء التبديل.. إضافة إلى أن مجلس الشعب السوري الذي هو الأشمل وطنياً على مستوى المجالس المنتخبة، فإنه لا يملك ما تملكه محافظة واحدة من أعداد الإداريين والموظفين لديها، على الرغم من مهام مجلس الشعب الكبيرة جداً، قياساً بمهام أي وحدة إدارية من المجالس المحلية.. ويقوم بانتخاب سنوي لرئيسه ومكتبه ولجانه الدائمة!
4- إن المحاسبة لا تتم إلا بوجود آلية تشريعية وإدارية تجعل المكلف بعمل ما مقيداً بالعامل الزمني المقبول للإنجاز وهو سنة واحدة.
5- إن التعديل يجب أن يشمل اللجان الدائمة.
6- إن المقارنة مع مجلس الشعب وكثير من برلمانات العالم تقتضي عدم الجمع بين عضوية المكتب التنفيذي ورئاسة أي لجنة دائمة.. وذلك أسوة بالعمل البرلماني.. إذ تعد المقارنة أن مجلس الوحدة الإدارية هو برلمان للوحدة الإدارية تحت سقف قانون الإدارة والمحلية، ويرى المكتب التنفيذي المنبثق عنه هو حكومة للوحدة الإدارية.. وبالمقابل فإن الحكومة على مستوى الوطن تنبثق من إرادة البرلمان، وحين يكون أحد الوزراء عضواً في البرلمان فإنه لا يجوز له أن يترأس أي لجنة دائمة.. مما يجعل رؤساء اللجان الدائمة وأعضائها لهم دور فاعل في اختصاصهم لجهة مراقبة ومتابعة الوزير (بالنسبة للبرلمان الوطني) وعضو المكتب التنفيذي (بالنسبة للإدارة المحلية).. وإلا: فكيف تستقيم الأمور حين يكون عضو المكتب التنفيذي رئيساً للجنة دائمة يفترض أنها ستراقبه وتتابع أعماله؟! فهل الحكمة إلغاء المراقبة والمتابعة وحصر المناصب والمواقع بعضو مكتب تنفيذي! فيك الخصام وأنت الخصم والحكم!
إن التعديل خلال الفترة التشريعية الخريفية الحالية ،2012 يجعل أول انتخاب سنوي خلال الدورة الأولى لعام 2013 في شهر كانون الثاني.
إن الإنتاجية الكبيرة ومكافحة الفساد وزيادة منسوب الشفافية يستلزم التعديل المذكور أعلاه وبسرعة.