كارثة العبّارة في دير الزور.. معاناة وكوارث متتالية

بعد منتصف ليلة يوم السبت، صباح يوم الأحد، غرقت عبّارة مائيّة، كانت تقلّ نحو ٣٥ شخصاً أغلبهم من النساء والأطفال، بين ضفتَيْ نهر الفرات.

العبارة غرقت بعد تعرّضها لعطل، وانجرافها مع التيار واصطدامها بالجسر الحربي الجديد.

أُعلن حتى الآن عن انتشال عدد من جثث الضحايا، بينها ثلاثة أطفال من عائلة واحدة والرابعة من العائلة نفسها، مازالت مفقودة.

أهالي دير الزور يطالبون بمحاسبة المسؤولين على إهمالهم، واستهتارهم بحياة المواطنين، وهذا مطلب حق يساندهم فيه السوريون، وقد كان من المفترض أن يُستخدم هذا الجسر الحربي، الذي تأخر تركيبه والذب جرى لأسبابٍ مجهولة تأجيل تدشينه، حتى وقعت الفاجعة، علماً أنه المعبر الوحيد الذي يربط بين ضفتَي نهر الفرات، بعد أن كانت مياه الفيضان، الذي حدث منذ أكثر من شهر، قد جرفت الجسر الترابي، ممّا أجبر الأهالي لضرورات الحياة والمعيشة التي تتطلب التنقل اليومي بين ضفتي النهر على استخدام هذه العبّارات المائية البدائية التي تفتقر إلى أبسط شروط الأمان والرقابة من الجهات المعنية، إضافة إلى طمع أصحابها واستغلالهم لحاجات الناس.

إننا، إذ نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى ذوي الضحايا وأهالي دير الزور، نؤكد ضرورة المساءلة والمحاسبة والمعاقبة لجميع

المسؤولين على تقصيرهم وإهمالهم، متمنّين السلامة والأمان لجميع أبناء وطننا الغالي سورية!

العدد 1206 - 15/07/2026