اجتماع “الناتو” في تركيا.. القادة: تهديد إيران وروسيا وزيادة الإنفاق العسكري
ترامب: التهجّم على إسبانيا.. وتأكيد ضم الجولان للكيان الصهيوني
(النور):
كما توقع كثيرون، كانت قرارات اجتماع قمة (الناتو) في تركيا (7 و8/7/2026) تشدّداً في مواجهة روسيا وإيران، وانبطاحاً أمام تهديدات ترامب وغضبه، لكن مجريات الاجتماع لم تتوقف على القرارات، إذ أضاف ترامب إلى بروتوكولات الاجتماع تصريحات وتوقعات تتعلق بسيادة سورية ولبنان، وكان لافتاً أنه أطلق هذه التصريحات بحضور السيد أحمد الشرع.
البيان الختامي لهذه القمة كان مقتضباً:
1- التعهد (بالدفاع الجماعي) في مواجهة التهديد طويل الأمد الذي تمثله روسيا.
2- منع إيران من امتلاك السلاح النووي، وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.
3- تخصيص 50 مليار دولار لتوريدات دفاعية جديدة.
وكانت دول الحلف أنفقت 139 مليار دولار في عام 2025، إرضاء للرئيس ترامب، بعد أن تهجّم على دول الحلف، في تصريحات سابقة، لعدم زيادة إنفاقها العسكري بالنسبة التي يريدها.
4- دعم أوكرانيا بمبلغ 70 مليار يورو خلال عام 2026.
وهكذا، تجاهل قادة الناتو الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعانيها دولهم وشعوبهم، بسبب استمرار زيادة الإنفاق العسكري والدعم المستمر لأوكرانيا، وقرروا الرضوخ للتهديد الأمريكي، بدلاً من السعي لحل هذه الأزمات بالطرق السياسية.
ترامب أراد (تطعيم) هذه القرارات بالنكهة الأمريكية أكثر فأكثر، إذ أضاف إليها تهجّماً صريحاً على الحكومة الإسبانية، بسبب رفضها الالتزام بالنسب المفروضة أمريكياً لزيادة الإنفاق العسكري، وعدم سماحها باستخدام القواعد العسكرية الأمريكية في إسبانيا، في العدوان على إيران.
لكن النكهة الأكثر عفونة كانت تصريحات ترامب التي جاءت تأكيداً لمواقفه السابقة بـ(موافقته) على ضم الجولان السوري المحتل للكيان الصهيوني،وطلبه من السلطة السورية التدخل في الشأن اللبناني لضرب المقاومة اللبنانية، في سياق تفاخره بأنه الرئيس الذي أعطى للكيان ما لم يقدّمه رئيس آخر، في إشارة إلى الدعم الأمريكي للصهاينة في ضم الأراضي الفلسطينية وإبادة الشعب الفلسطيني.
المفارقة في تصريحات ترامب أنها أُطلقت بوجود السيد أحمد الشرع، الذي لم يعقّب على حديث ترامب، واكتفى الإعلام الرسمي السوري بتوجيه الشكر للرئيس الأمريكي لأنه أمر بشطب سورية من قائمة الدول الراعية للإرهاب!
نكرر هنا ما قلناه سابقاً، نحن في الحزب الشيوعي السوري الموحد، بأن الجولان السوري المحتل كان وسيبقى أرضاً سورية، وأن السيادة السورية لن تتحقق وتكتمل إلا بعودة جميع الأراضي السورية المحتلة، وفي مقدمتها الجولان، وهذا ما يدركه المواطنون السوريون، الذين ضحّوا بأثمن ما لديهم في مواجهة الكيان الصهيوني المحتل، والذين لم ولن يفرّطوا بذرة تراب واحدة من أراضيهم المحتلة.
السكوت، أو عدم الرد على تصريحات ترامب في تركيا، لا يمثل مواقف ومشاعر المواطنين السوريين.
الجولان سوري، رغم أنف ترامب والكيان الصهيوني.