الحكومة المؤقتة تضيف هموماً جديدة إلى هموم المواطن الســـــوري المعيشية
رفعت الحكومة المؤقتة أسعار المشتقات النفطية بنسبة تتراوح بين 17-30%، في وقت تعاني فيه أكثرية الشعب السوري مصاعب معيشية دفعتها إلى خانة الفقر.
العجيب في هذه المسألة أن مسؤولي الحكومة قد تفاخروا قبل أيام بإنتاج نحو 100 ألف برميل/ يوم من الحقول السورية، ووعدوا المواطن السوري بانفراجات تخفف من المعاناة المعيشية التي رافقت السوريين خلال سنوات الجمر.
التبرير الرسمي لهذه الزيادة هو ارتفاع كلفة استيراد وتأمين المشتقات النفطية بسبب العدوان الأمريكي على إيران، وإغلاق مضير هرمز، لكن هذا التبرير عجز عن إقناع المواطن بصوابية رفع الأسعار في ظل تراجع الإنتاج الصناعي والزراعي، وتدني القدرة الشرائية للمواطن السوري، وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل.
زيادة أسعار المشتقات النفطية ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي بنسبة 10-18%، وهذا سيعني زيادة أسعار المنتجات الغذائية بين 20-30%، كما ستؤدي هذه الزياد إلى ارتفاع تكاليف المنتجات الصناعية بنسبة 15-25%، مما يؤدي إلى زيادة أسعار المنتجات الصناعية بالنسبة ذاتها، أما قطاع النقل فستزيد تكاليفه بعد الزيادة بين 20-30%، مما يعني زيادة تكلفة جميع المنتجات الزراعية والصناعية أيضاً، إضافة إلى رسوم التنقل والمواصلات داخل المدن وخارجها.
صحيح أن العدوان الأمريكي على إيران وإغلاق مضيق هرمز أدّيا إلى رفع أسعار النفط عالمياً، لكن الصحيح أيضاً أن بلداً كسورية يعاني تدهور القطاعات المنتجة في الصناعة والزراعة، وتراجعاً خطيراً في الوضع المعيشي للمواطنين، يتطلب الحكمة.. ومراعاة الأوضاع الخاصة لقطاعات الإنتاج، والمآسي المعيشية التي تطحن المواطن منذ 15 عاماً.
لماذا لم تلجأ الحكومة المؤقتة إلى دعم أسعار المشتقات النفطية، بعد أن أوهمت الناس بالمليارات القادمة من هنا.. وهناك، كي تمتص الانعكاسات الكارثية لرفع الأسعار وتدعم القطاعات المنتجة والمواطن؟
هل سيتحمل شعبنا تداعيات القرار الحكومي الجديد، خاصة بعد فرض التسعيرة (الفلكية) لأسعار الكهرباء، وارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات والدواء بعد ارتفاع سعر الدولار؟!
وهل ستغضب الحكومة (المؤقتة) إذا ما نزل الناس إلى الشوارع مطالبين باللقمة والدفء وحبة الدواء؟