بيان الحزب الشيوعي السوري الموحد بمناسبة الأول من أيار عيد العمّال العالمي

تحتفل الطبقة العاملة العالمية بالأول من أيار عيد العمال العالمي، رمزاً للنضال من أجل نيل حقوقها السياسية والاجتماعية والنقابية، في مواجهة طغيان الرأسمالية الاحتكارية والسياسات الاقتصادية النيوليبرالية التي همّشت مصالح جميع الفئات الاجتماعية الفقيرة والمتوسطة لصالح النخب المستغِلّة والطفيلية.

تمر علينا هذه المناسبة اليوم وعمالنا يعانون الأمرّين نتيجة:

ـ الفصل التعسفي لمئات الآلاف من العمال، بعد وصول (سلطة الأمر الواقع) وإيقاف صرف المعاشات المستحقة.

ـ إنهاء عقود مئات الالاف من العمال بالجهات الحكومية بذريعة إعادة الهيكلة وشحّ التمويل وعدم الحاجة لهم، وبذلك يجري التفريط بالكوادر والخبرات الفنية والعلمية المؤهلة.

–           هتك النسيج الاجتماعي المتآلف بين العمال وزرع التفرقة بالأجور للعمل المؤدّى نفسه، ومنح الميزات للموالين.

ـ التخلي عن برامج الحماية الاجتماعية ورفع الدعم عن المواد الأساسية، والتوقف عن تحفيز القطاعات الإنتاجية (الصناعة والزراعة) إضافةً إلى تحرير الأسواق وتقليص التوظيف العام مما يزيد من الفقر والجوع والبطالة.

ـ زيادة عمليات النهب المنظم للقطاع العام والتوجه للخصخصة، وخاصة في قطاع الخدمات التعليم والصحة والكهرباء والاتصالات.

ومع انتشار الاحتجاجات والاعتصامات الوطنية في الشارع السوري طرح العمال شعاراتهم ومطالبهم، وعبّروا عن معاناتهم وهمومهم التي تمس حياة أغلبية السوريين المفقرين المنهوبين الذين يعيشون تحت خط الفقر، ويشكلون الأكثرية الحقيقية بانتمائهم لكل الأطياف والأديان والطوائف والاتجاهات الفكرية والسياسية.

إننا في الحزب الشيوعي السوري الموحد نؤكد وقوفنا إلى جانب الطبقة العاملة في نضالها من أجل:

ـ بناء وطن حر وتعزيز السلم الأهلي.

ـ تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة وشاملة تضمن إنهاض الاقتصاد السوري، وتنمّي المجتمعات المحلية.

ـ الحفاظ على القطاع العام، وإصلاح قطاعاته المنتجة.

ـ أجور تتناسب مع تكاليف المعيشة.

ـ الاهتمام بعمال القطاع الخاص والقطاع غير المنظم لجهة شروط العمل اللائق واستمرار لجان الحد الأدنى للأجور.

ـ دعم برامج الحماية الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات ونوعيتها.

–           ضمان صحّي للجميع.

–           الحفاظ على مؤسسة التأمينات الاجتماعية وتطويرها.

–           أخيراً.. إن المنظمة النقابية في سورية هي محصلة نضال طبقي ووطني طويل، بذل فيه العمال الجهد والعرق والدم، وإن إدراكها اليوم للوزن الفعلي للطبقة العاملة يضعها أمام مهامها في صياغة الموقف الطبقي والعملي المنحاز لصالح العمال، وندعوها لصياغة برنامجها ووضع خططها وممارسة مهامها في الدفاع عن منتسبيها ومواقع عملهم، بالاعتماد على وحدتها واستقلاليتها.

عاش الأول من أيار يوم تضامن عمال العالم في وجه الرأسمالية!

يا عمال سورية.. ويا أحزابها الوطنية واليسارية.. ويا أبناء الفئات الاجتماعية.. استعدّوا.. واتّحدوا!

دمشق 1 أيار 2026

العدد 1202 - 17/06/2026