إن ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات هو نتيجة طبيعية لإفراغ الخزينة العامة من الأموال، ما أدى إلى غياب دعم المحروقات والصناعة وغياب دعم المواطن، وذلك بسبب انهيار الإنتاج وتراجع التحصيل الضريبي من المصانع والورشات التي أغلقت بسبب غزو المستوردات البديلة عن المنتج الوطني بجمارك منخفضة وخاصة التركية.
كان من المفترض، بعد عودة آبار النفط والغاز في الشمال، أن تنخفض، بالحد الأدنى، أسعار المحروقات والكهرباء، كما أن عائدات مرور النفط العراقي بالأراضي السورية نحو البحر يجب أن تؤدي إلى زيادة دعم أسعار المحروقات، أو على الأقل أن لا ترتفع الأسعار، ولكن حدث العكس!
إن ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات والارتفاع الجماعي بأسعار السلع الاستهلاكية الأساسية والخبز أدى إلى حرمان الموظف من كل الزيادات بالرواتب، مع العلم بأن كل ارتفاع بأسعار المحروقات سوف يلحق به ارتفاع أكبر يشمل كل الأسعار بالأسواق، مع ارتفاع حتمي بسعر صرف الدولار وزيادة البطالة والفقر والكساد، بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وانخفاض تكاليف المستوردات وزيادة الطلب على الدولار بقصد الاستيراد.
الخبير الاقتصادي جورج خزام
صفحة جمعية العلوم الاقتصادية