نيوزويك: 4 عوامل ترجّح فشل مجلس ترامب للسلام
أكد مقال نشرته مجلة (نيوزويك) الأمريكية أن مبادرة دونالد ترامب المعروفة باسم (مجلس السلام) محكوم عليها بالفشل، على الرغم من إصرار الرئيس الأمريكي على فاعليتها بصفتها آلية مبتكرة تتفوق على المحاولات التاريخية البالية لحل القضية الفلسطينية.
وأوضح كاتب المقال بارني هندرسون أن ترامب روّج للمجلس على أنه هيئة (مرموقة) يمكن أن تنافس الأمم المتحدة، بل وتتجاوزها وظيفياً، إلا أن الصحفي شكك في صحة ذلك لأربعة أسباب.
- فوضى إدارية
حذر الكاتب من تداخل مهام الكيان الجديد ومؤسسات مثل الخارجية الأمريكية والبنتاغون وأجهزة الاستخبارات، التي تدير بالفعل ملفات الدبلوماسية والصراعات.
ورجّح أن يؤدي ذلك إلى فوضى إدارية ناجمة عن تضارب الصلاحيات واختلاف الأولويات بين المؤسسات.
- غياب الضمانات
أوضح المقال أن المجلس يفتقر إلى آليات إنفاذ حقيقية لقراراته، فهو لا يمتلك قوات عسكرية، ولا سلطة مستقلة على العقوبات، ولا قدرة على إلزام الإدارات الأمريكية المقبلة بقراراته، مما يجعل أي اتفاقات محتملة قائمة على (حُسن النيّة) فقط.
وأكد أن غياب أدوات الردع والعقاب يعني أن أي خروقات مستقبلية ستقابل ببيانات سياسية لا أكثر، على غرار نهج الأمم المتحدة.
- ضعف الشرعية الدولية
حذر الكاتب من أن المجلس سيواجه صعوبة في كسب الثقة الدولية، فهو كيان تم إنشاؤه بناء على أمر رئاسي دون إطار قانوني واضح يضمن استمراريته ضمن الإدارات القادمة، أو رقابة تشريعية تضبطه، وقد يؤدي ذلك إلى اتفاقات هشة تنهار مع أول ضغط سياسي.
ويذكر أن عدداً من الدول أبدت تحفظها بالفعل على هذا المجلس، خشية أن يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة أو بديلة عن الأمم المتحدة.
- أسس دبلوماسية هشّة
انتقد المقال أسلوب ترامب الدبلوماسي الذي يعتمد أساساً على العلاقات الشخصية بين القادة، مشيراً إلى أن السلام المستدام يتطلب تكاتف المؤسسات العسكرية، والمجتمع المدني، والقوى الإقليمية.
وأكد الكاتب أنه نادراً ما تصمد الاتفاقات المبرمة في القمم على أرض الواقع دون شبكة الدعم هذه.
وباستثناء الولايات المتحدة لم تقبل أي دولة أخرى حتى الآن من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالانضمام إلى المجلس، وهي الدول الخمس صاحبة النفوذ الأكبر فيما يتعلق بالقانون الدولي والدبلوماسية الدولية.
وخلص إلى أن ضعف البنية المؤسسية وغياب الشرعية الدولية والانقسام الدولي حول المشاركة، يجعل (مجلس السلام) مشروعاً دعائياً أكثر منه إطاراً واقعياً لصناعة السلام.
مجلس السلام
وكان ترامب قد أعلن أمس رسمياً عن تدشين مجلس السلام الخاص بقطاع غزة، مؤكداً أن المجلس يضم القادة الأفضل في العالم، ولديه فرصة ليكون من أهم الكيانات التي تم إنشاؤها.
وجرى التوقيع على ميثاق إنشاء (مجلس السلام) في حفل بمدينة دافوس السويسرية على هامش أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بحضور الرئيس الأمريكي وعدد من قادة وممثلي الدول الأعضاء.
وقال ترامب إن (الفرصة سانحة لإنهاء عقود من الكراهية وسفك الدماء في الشرق الأوسط والعالم).
وشدد ترامب على أن 59 دولة شاركت في السلام بالشرق الأوسط، مؤكداً أن إدارته نجحت في إنهاء 8 حروب في العالم، وهناك حرب أخرى ستنتهي قريباً.
المصدر: نيوزويك