حول تطورات الوضع في شينجانغ الصينية

أصدرت الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً قراراً يقضي بوقف استيراد المنتجات المصنعة في منطقة شينجانغ الصينية، تحت ذريعة أن إنتاجها يجري بظل العمالة القسرية لسكان قومية هذه المنطقة. وعلى ضوء ذلك عقدت دائرة العلاقات الخارجية للحزب الشيوعي الصيني جلسة إحاطة للعديد من الأحزاب السياسية في المنطقة العربية، وذلك بغية اطلاعها على حقيقة الواقع في تلك المنطقة ودحض الأكاذيب الأمريكية. شارك الرفيق سامي أبو عاصي في الجلسة وألقى كلمة نيابة عن الحزب:

الرفاق في دائرة العلاقات الخارجية

الرفاق ممثلي الأحزاب في المنطقة العربية

تحية طيبة لكم جميعاً:

لنكن واضحين منذ البداية بالقول إن القانون الأمريكي المتعلق بيشنجانغ ليس الأول، ولن يكون الأخير في محاولات الولايات المتحدة المتلاحقة لتقويض البيت الداخلي الصيني.

اليوم شينجانغ وبالأمس القريب كانت التبت. اليوم شينجانغ وبالأمس ليس بالبعيد كانت هونكونغ في مرمى الاستهداف الأمريكي، فقد عمت الفوضى فيها بين ليلة وضحاها، ورافقها ذلك التهويل الأمريكي الإعلامي الضخم والواسع الانتشار، بهدف تصوير أن ما يجري هناك على انه انتهاك لحقوق الإنسان وشعب يتعرض للاضطهاد. تصاعدت وتيرة النبرة الإعلامية والسياسية الأمريكية ثم تلاشت كالفقاعة وعادت الحياة إلى طبيعتها في هونكونغ.

الإدارة الأمريكية التي نصبت نفسها الحامي لسكان منطقة شينجنانع ترى أن إيقاف استيراد منتجاتهم يساعد على وقف اضطهادهم كما تدّعي. بالمنطق الاقتصادي لا يمكن فهم المعادلة السابقة، فإذا كانت الإدارة الأمريكية ترى أن هذا الشعب الأيغوري يعاني من الفقر والاضطهاد، فلماذا تعمد إلى منع استيراد منتجاته؟ أليس في هذا عقاب واضطهاد وتفقير للشعب الأيغوري؟!

اليوم منتجات مقاطعة شينجانغ تحديداً، وبالأمس القريب منتجات شركة هواوي. فقد تسارعت في حينها أيضاً المكينات الاعلامية الأمريكية للتلويح بأقسى العقوبات لكل المتعاملين مع هواوي، وتجميد توريد الشركات الأمريكية برامجها لهواوي، وبعدها تم توقيف المديرة التنفيذية لشركة هواوي في كندا، وطالبت الولايات المتحدة آنذاك بتسليمها للقضاء الأمريكي، بذريعة أن شركة هواوي انتهكت العقوبات الأمريكية على إيران، ومرت الأيام وخبت الوتيرة الاعلامية الأمريكية وأفرجت السلطات الكندية عن منغ وانزو، وصمدت هواوي وعاودت توسيع أعمالها.

إننا في الحزب الشيوعي السوري الموحد ندرك تماماً أن الإدارة الأمريكية لن تتوقف في سعيها المحموم لتطويق الصين، وما هذا الإجراء الأخير المتخذ بحقها إلّا شكل من الأشكال التي مارستها وتمارسها الإدارة الأمريكية ضد شعبنا السوري منذ الاستقلال حتى يومنا الحاضر. وآخرها كان قانون قيصر الذي بموجبه يُحرَم أبناء شعبنا المسلتزمات الضرورية من الدواء والغذاء.

أيها الرفاق.. إننا متأكدون أن الضخ الإعلامي في الأيام القادمة سوف يتصاعد والتصريحات السياسية الأمريكية سوف تصل إلى الذروة، ومن ثم سوف تتلاشى وكأنها لم تكن، وسوف تصمد الصين وشعبها أمام هذه المحاولات، وسوف يقف أبناء منطقة شينجانغ عندئذٍ ليبرهنوا للعالم أنهم جزء لا يتجزأ من هذه البلاد، وأن حياتهم ومستقبلهم وازدهارهم مرتبط بنمو وازدهار الدولة الصينية، وستفهم الإدارة الامريكية ما قصده الرئيس شي جينغ بينغ في الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني عندما قال: لقد ولّى إلى غير رجعة الزمن الذي كان فيه للشعب الصيني أن يُعاني أو يضطهد من أي أحد كان.

العدد 993 - 19/01/2022