بلاغ من الحزب الشيوعي السوري الموحد: – مواجهة العدوان التركي الغاشم – استعادة سلامة النسيج السوري – استمرار الدعم الحكومي للفئات الفقيرة

عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوري الموحد اجتماعه الدوري بتاريخ 2/11/2019 برئاسة الرفيق حنين نمر (الأمين العام للحزب)، وبحضور الرفيق نبيه جلاحج (رئيس اللجنة المركزية)، والرفيق عبد الله أحمد (رئيس لجنة الرقابة والتفتيش)، وبحث الاجتماع حزمة من المسائل السياسية والاقتصادية والحزبية.

قدّم الرفيق الأمين العام تقريراً سياسياً  تضمن أهم المستجدات السياسية، مركّزاً على أهمية مواجهة العدوان التركي الغاشم على سورية، واستمرار صمود الشعب السوري مع جيشه الباسل من أجل الحفاظ على سيادة سورية ووحدتها أرضاً وشعباً، وتحرير كل شبر من الأرض السورية، وفي مقدمتها الجولان وإسكندرون وعفرين، وأن لا مناطق آمنة للمحتل التركي على أرض سورية.

ونوّه التقرير بمواقف الحليفين الروسي والإيراني في تحجيم العدوان التركي، وتسهيل دخول القوات المسلحة السورية إلى المنطقة الشمالية والشرقية، بعد التفاهم الذي تحقّق مع ممثلي (قسد) لصدّ العدوان الهمجي التركي الذي تسبب بارتقاء عشرات الشهداء، وتهجير عشرات الألوف من المواطنين. وأكد التقرير ضرورة التركيز الحكومي على تأمين مستلزمات صمود الشعب السوري في مواجهة العدوان التركي، والعمل على تقديم المساندة وإغاثة المهجّرين من مناطقهم في المنطقة الشمالية والشرقية، وتأمين ما يلزم لإيوائهم بعيداً عن نيران المعتدي التركي.

واستعرض تقرير الرفيق الأمين العام الانتفاضة الشعبية في لبنان، التي تعبّر عن سخط الجماهير الشعبية على طبيعة النظام السياسي الذي يقوده الإقطاع السياسي وزعماء الطوائف، وعلى السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي همّشت مصالح أكثرية الشعب اللبناني، لصالح فئات الفاسدين والطغمة المصرفية، وأبدى التقرير تضامنه مع الحزب الشيوعي اللبناني الشقيق الذي كان له حضوره بين الناس في هذه الاحتجاجات، ويحرض على استمرار الانتفاضة في مواجهة الإقطاع السياسي والطائفية.

وتوقف التقرير أيضاً عند هبّة العراقيين أيضاً في مواجهة السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي أدّت إلى إفقار الجماهير الشعبية، وتحدث عن العنف الذي قوبلت به هذه الاحتجاجات من قبل الأجهزة الحكومية، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء، ونوّه بموقف الشيوعيين العراقيين الرافض للعنف، والداعي لاستجابة الحكومة لمطالب الشعب العراقي.

واستعرض الرفيق الأمين العام مضمون المقابلة التلفزيونيّة المهمة التي قدم فيها السيد رئيس الجمهورية توضيحاً لأهم المستجدات والمسائل السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية، وتأكيده على مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والتركي للأرض السورية، وأهمية تمتين اللُّحمة  بين جميع مكونات الشعب السوري، والحفاظ على السيادة السورية.

وتطرّق الرفيق الأمين العام لاجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، والجهود الدولية المبذولة لإنجاح أعمالها، وأكّد موقف الحزب بتأييد الجهود السلمية لحل الأزمة السورية، لكنه حذّر من رفع سقف التوقعات والتفاؤل، فممثلو المعارضة المرتبطة بالخارج ما زالوا يحلمون بتطويع سورية، وجعلها على مقاسهم.

وعرج تقرير الأمين العام على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، وأشار إلى استمرار  ارتفاع أسعار المواد الأساسية للمواطن، وعدم تلمّس نتائج فعلية للخطوات الحكومية المتخدة لخفض سعر الدولار، وانعكاس ذلك كلّه سلبياً على الوضع المعيشي للمواطنين، وسكوت الحكومة حتى في بيانها المالي حول موازنة عام 2020 عن تحسين الأوضاع المعيشية لجماهير الشعب السوري، خاصة بعد توقعاتها بانخفاض الإيرادات العامة، وتوجهها نحو رفع نسبة الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وتخفيض الدعم الحكومي للفئات الفقيرة والمتوسطة. وأكد التقرير أهمية تدخّل الحكومة في أسواق الجملة شراءً وتوزيعاً للتخفيف من تسلط كبار المحتكرين، ودراسة أسعار مؤسسات التدخل الحكومية، إذ يلاحظ في كثير من الأحيان أن أسعار السلع فيها  تفوق أسعار مثيلاتها في القطاع الخاص، وذكّر التقرير بضرورة زيادة الأجور، فأساليب تحسين الوضع المعيشي الأخرى لم تعطِ ثمارها.

ناقش الاجتماع تقرير الرفيق الأمين العام، ووافق على ما جاء فيه بعد إدخال بعض الملاحظات والتعديلات.

ثم بحث الاجتماع التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الثالث عشر للحزب في موعده المحدد، بعد أن أنجزت جميع اللجان المنطقية مؤتمراتها، وناقشت مشاريع الوثائق المقدمة للمؤتمر الـ 13، وانتخبت مندوبيها لحضوره وفق اللائحة الداخلية.

كما بحث الاجتماع التحضيرات لعقد اللقاء التضامني العالمي للأحزاب الشيوعية والعمالية بدمشق تضامناً مع سورية وشعبها في مواجهة الإرهاب والعدوان، في نهاية الشهر الجاري.

العدد 886 - 13/11/2019