إنها سورية الواحدة أرضاً وشعباً

لم تكن أفراح أهلنا في الحسكة وبقية مناطق الجزيرة السورية بدخول الجيش السوري إلى هذه المناطق معبرة عن مشاعرهم وحدهم، بل كانت صورة تجسد واقعياً مشاعر مليئة بالفرح والتفاؤل الذي انتاب كل مواطن سوري مخلص لسيادة سورية ووحدتها أرضاً وشعباً.

إنها سورية، التي وقفت في مواجهة أشرس غزو عرفته البشرية، والتي دفع شعبها أغلى ما لديه للحفاظ على حريتها واستقلالها وسيادتها ووحدة شعبها بجميع انتمائاته السياسية والاجتماعية والدينية والإثنية.

إنها سورية التي وقف شعبها وراء جيشه الوطني الباسل، جيش أبناء سـورية الـذي أثبـت أنه الضامن الوحيد لسيادتها ووحدتها.

لقد كتبنا على صفحات (النور) أن الحوار بين أفراد الشعب كفيل بحل جميع المعضلات والمشكلات، مادام ينطلق من قاعدة آمن بها الجميع وهي مواجهة الإرهاب، وحماية الأرض السورية وسيادتها، وتفعيل الإنسجام بين مكونات شعبها المتعددة.

وأمام العدوان التركي الغاشم، الذي يسعى إلى إلحاق الأرض السورية بالنفوذ (الثماني) وتقسيم سورية، كان لابد أن من وقفة استثنائية يثبت فيها شعبنا أن لا خلاف ولا اختلاف على مسائل يحلها الحوار، تقف عائقاً أمام وحدة الجميع لمواجهة الخطر الأردوغاني الهمجي.

إن الاتفاق بين الحكومة السورية، وممثلي الأكراد السوريين لم يفتح الآفاق أمام التصدي للهجمة التركية الغاشمة فقط، بل أمام حل الأزمة السورية، والتمسك بسيادة بلادنا، ووحدة شعبنا، والمضي في العملية السياسية التي بدأت مع تشكيل اللجنة الدستورية، والتوافق بعدها عن طريق الحوار على المستقبل السوري، الذي يريده شعبنا ديمقراطياً، علمانياً، تقدمياً، مدنياً.

أخيراً، نأمل الالتزام بهذا الاتفاق من قبل الجميع لما فيه مصلحة سورية وشعبها.

العدد 886 - 13/11/2019