أول كتاب توثيقي عن التلفزيون السوري والنص الدرامي
صدر للزميل عماد ندّاف كتابه الجديد (التلفزيون والنص الدرامي)، وهو من إصدار الهيئة السورية العامة للكتاب في وزارة الثقافة، ويأتي نتيجة لتجربته في العمل داخل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون نحو أربعين عاماً.
وقد أعلمنا أن هذا الكتاب بمثابة التمهيد للكتاب الآخر الذي سيصدر قريباً عن تاريخ الدراما التلفزيونية السورية، ولذلك نقتطف فيما يلي تغطية عن هذا الكتاب الهام.
***
قليلة ونادرة هي الكتب التي تتحدث عن التلفزيون السوري وصناعة الدراما فيه منذ البدايات وحتى اليوم، أو تستعرض إنتاج الدراما في الشركات الإنتاجية التي يعتبر إنتاجها مدرجاً في صناعة الدراما التلفزيونية السورية.
والكتاب الجديد الذي صدر عن وزارة الثقافة السورية ممثلة بالهيئة العامة للكتاب هو مصدر جديد يمكن الرجوع إليه على هذا الصعيد، وقد صدر ضمن سلسلة مسارات فنية التي يرأس تحريرها الكاتب أيمن الحسن.
جاء كتاب (التلفزيون والنص الدرامي) ليقدم وثيقة مهمة تتعلق بتاريخ التلفزيون العربي السوري ونشوء الدراما التلفزيونية فيه، معتمداً في ذلك على مجموعة واسعة من المراجع والشهادات والنصوص الدرامية المعروفة، إضافة إلى بعض نماذج النصوص السينمائية.
ومؤلف الكتاب عماد نداف هو كاتب وصحفي يعمل في التلفزيون السوري منذ نحو ثلاثين سنة، وقد خاض تجارب كثيرة على صعيد النقد والتوثيق وصناعة التلفزيون، ويعتبر هذا الكتاب بمثابة الثاني من هذا النوع بعد كتابه (الدراما التلفزيونية من الكتابة إلى الإخراج التجربة السورية نموذجاً) الذي أصدره مع أخيه محمد نداف عن دار الطليعة قبل نحو اثنين وعشرين عاماً، والفارق بين الكتابين أن الكتاب الأول يذهب باتجاه تفاصيل صناعة الدراما من كتابة وتصوير ومونتاج وصوت وديكور.. والثاني يتوقف عند جانبين أساسيين هما (التلفزيون) وهو هنا فصل وثائقي يتعلق بظروف نشوء التلفزيون في سورية مع تفاصيله الدقيقة. والثاني يتعلق بظهور المادة الدرامية من بوابة صنعة كتابة السيناريو.
ويُفصّل الكتاب في مجموعة معطيات حملت عناوين هامة في الفصول التالية:
* الدراما والسيناريو.
* ظروف نشوء النص الدرامي (البدايات)
* ظهور الكتاب التلفزيونيين.
* تبلور صناعة الدراما.
* كتاب الإنتاج الدرامي في التسعينات: (ملامح جديدة في عموم فن السيناريو التلفزيوني).
* الفورة الثانية في الإنتاج.
* ملاحظات عامة على الفورات الإنتاجية.
إضافة إلى الفصل الأول الذي يتحدث عن تاريخ التلفزيون العربي السوري الذي نشأ مع توءمه التلفزيون المصري إبان الوحدة بين البلدين عام ،1960 ونجد أنفسنا على هذا الصعيد أمام لحظات حساسة على صعيد المجتمع الذي يتعرف على التلفزيون للمرة الأولى.
ويتجه الكتاب الذي وضعت ابنة الكاتب أكّاد نداف تصميم غلافه يتجه في منهجية بحثه للربط بين فن الكتابة للتلفزيون والكتابة بشكل عام، إضافة إلى المقاربة بين السيناريو السينمائي والسيناريو التلفزيوني، ويستعرض التجارب العامة للكتابة وكأنه يمهد لتقديم تاريخ مفصل للدراما التلفزيونية السورية كما اتضح من مقدمة الكتاب.