غش اللحوم.. صحة المواطن بخطر
طفح الكيل، ولم تتخذ الجهات الرقابية إجراءات فاعلة، ورادعة، وقاسية في آن واحد، بحق المتاجرين بلقمة عيش المواطن، والذين يقومون بغشه ويتاجرون بصحته، وعلى رأس هؤلاء اللحامون الذين أدخلوا إلى مهنتهم أعداداً كبيرة همّها الوحيد جني الربح على حساب لقمة المواطن وصحته.
بحكم المؤكد، تجاوزت قضية الغش باللحوم لا سيما الحمراء منها كل التوقعات، وفاقت أساليب القصابين بالغش الحدود المعقولة، أو تلك التي نعرفها، فلم يعد يتوقف الأمر على بيع لحم غنم العواس وهو في الحقيقة لحم ماعز أو جدايا، أو بيع لحم العجل وحقيقة هو لحم جاموس، أوبيع لحم الخاروف وهو حقيقة أنثى الغنم، هذه الأساليب القديمة في الغش، باتت مقبولة، أمام الأساليب الأكثر ضرراً على صحة المواطن، والتي تتنافى مع قيم المجتمع وأخلاقه. وتؤكد مصادر ل (النور) أن عددا من اللحامين يبيعون حيوانات نافقة، ويخلطون لحم (الرول) المثلج والمستورد الذي لايتجاوز سعر الكيلو منه 150 ليرة على أنه لحم بقر يتجاوز سعر الكيلو 1300 ليرة، وهناك أساليب يندى لها الجبين، تتمثل بقيام البعض بتعقيم اللحوم الفاسدة وغير الصالحة للاستهلاك البشري بمادة الكلور للقضاء على الديدان والرائحة المنبثقة عنها، ثم طرحها للاستهلاك.
ثمة أساليب أخرى قد لا نتمكن من الحديث عنها، في الغش باللحوم، وهي تلحق الضرر بصحة المواطن، فضلاً عن حالة النهب التي تشكلها لدخول الناس، ما يتطلب فعلاً تضييق الخناق على هؤلاء الفاسدين الذين تجاوزا في عملهم هذا كل المعقول والمنطق، وباتت الحاجة ملحة لكشف أسمائهم علنية.