النواب الشيوعيون في مجلس الشعب: بات العالم أكثر تفهماً لما يجري في سورية
عقد مجلس الشعب في الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول الماضي، جلسته الأخيرة قبل العطلة التشريعية.
حضر هذه الجلسة السيد وائل الحلقي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء.
قدم السيد الحلقي تقريراً شاملاً تناول الوضع السياسي والتحضيرات لعقد مؤتمر جنيف ،2 وجاهزية سورية لحضور هذا المؤتمر، كما أشار إلى بعض الصعوبات والعراقيل التي تواجه عقد المؤتمر.
ثم تحدث عن نشاط الحكومة خلال ثلاثة أشهر، أي منذ الاجتماع الأخير مع أعضاء مجلس الشعب، وأبرز ما فصّل به الصعوبات والأضرار التي لحقت بقطاعات الكهرباء والصحة والاتصالات وقطاع النفط، بفعل إجرام العصابات المسلحة.
كما تحدث عن التدخل الإيجابي للحكومة والوزراء للتخفيف من الأضرار في جميع القطاعات.
تحدث في هذه الجلسة أكثر من أربعين عضو مجلس شعب، تناولت كلماتهم مختلف المسائل، خاصة المسائل الخدمية وحاجات الناس وارتفاع الأسعار.
وألقى الرفيق ماهر الجاجة، عضو المجلس، المداخلة التالية:
تواجه سورية منذ ثلاث سنوات تحديات كبرى، أول هذه التحديات وأخطرها هو الحرب العدوانية الدولية التي شنت عليها بغرض تقويض استقلالها وحرية قرارها. لقد سيق إلى سورية أخطر المجرمين والتكفيريين والمرتزقة متجلببين بجلباب الدين بهدف تديين الصراع، لأخذ سورية إلى حقل ألغام الطائفية والمذهبية، لإحلال مفهوم أرض الحمى محل مفهوم الدولة المركزية خدمة للأهداف الصهيونية في المنطقة. لقد حققت سورية بصمود شعبها وبسالة جيشها نصراً عسكرياً استراتيجياً على المؤامرة الكبرى وسحق الجسم الأساسي من العصابات المسلحة على أراضيها. ونتيجة لذلك بات العالم أكثر تفهماً لحقيقة ما يجري على الأرض السورية وأكثر خشية من الإرهاب الذي استشرى في المنطقة العربية وامتداداته للدول الأخرى.
وكان طبيعياً أن يقتنع العالم بأهمية الحل السياسي، والذهاب إلى مؤتمر جنيف 2 الذي سيكون بداية لمسار صعب وعسير.
وبالتوازي مع مؤتمر جنيف ،2 يجب السعي لحسم الحوار وطنياً وبدفع وطني، كي تبقى بلدنا سورية دولة مواجهة ومساندة للقضية الفلسطينية وأحد المكونات الأساسية في محور المقاومة العربية، وأن لا تبقى رهينة للتوازنات الدولية.
التحدي الثاني: تحقيق نصر استراتيجي على الفكر التفكيري الظلامي، وكل فكر يرى في العنف وسيلة للتغيير، ويجب أن يقاوم هذا الفكر بفكر وطني قومي تقدمي ديمقراطي علماني.
وتلعب وسائل الإعلام دوراً مميزاً في هذا المجال ضمن منهجية مدروسة، باستضافة مثقفين ومفكرين مرتبطين بمصالح الشعب والوطن إلى الندوات الحوارية التي تجري على القنوات الوطنية.
وهنا تبرز أهمية أدبيات الأحزاب الوطنية والديمقراطية وصلاتها بالجماهير.. ولابد من إدخال هذا الفكر في المناهج الدراسية وعلى اختلاف مستوياتها. ويخدم في هذا المجال إلى حد بعيد المعالجات الاقتصادية والاجتماعية التي تلبي الحاجات الأساسية للمواطنين، وهنا يبرز دور السلطة التنفيذية في تحقيق هذا الهدف، إذ لا يمكن أن تشد الناس إلى سياستك وفكرك إلا إذا كنت في طليعة المناضلين من أجل الديمقراطية الاجتماعية والعدالة الاجتماعية، بحيث توزع الثروة القومية توزيعاً عادلاً ومنصفاً.
ويدخل في إطار التحديات مئات ألوف المساكن التي تهدمت أو تصدعت أو نهبت، والتي نزح عنها ملايين الناس، وعلى الحكومة أن تقوم بواجبها لضمان راحة هؤلاء المواطنين وتأمين عودتهم إلى بيوتهم آمنين.