بوتين: موسكو لا تريد التدخل في النزاع الديني في سورية…..لافروف: مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط تتطلب توحيد جهود الدول
علق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد 11 تشرين الأول، في معرض حديثه عن إطلاق بلاده صواريخ من بحر قزوين، بالقول إن الاستخبارات الأمريكية لا تعرف كل شيء ولا يتعين عليها ذلك.وقال بوتين في مقابلة عرضتها قناة روسيا 1 التلفزيونية ضمن برنامج مساء الأحد: (الاستخبارات الأمريكية إحدى الأفضل في العالم، فدعونا لا نلقي عليها الحجارة. هي إحدى أقوى (الاستخبارات)، لكنها لا تعرف كل شيء ولا يجب عليها أن تعرف كل شيء).
وشدد الرئيس الروسي على أن موسكو تتبع سياسة خارجية محبة للسلام، وهي لا تحتاج إلى أراضي الآخرين ومواردهم، وهي مكتفية بذاتها، مضيفاً أن بلاده لا حاجة لها في محاربة أو منازعة أيّ كان. وأكد بوتين أن موسكو لا تريد التدخل في النزاع الديني في سورية، وهي لا تفرق بين الشيعة والسنة. وأوضح الرئيس الروسي (نحن في سورية لا نريد، ولا بأي حال، التدخل في أي نزاع ديني مهما كان)، وقال معلقاً على الرأي القائل بأن روسيا في سورية تقف في الحرب إلى جانب الشيعة ضد السنة: (هذه فرضية وطرح خاطئ)، مضيفاً (نحن لا نضع فوارق بين الشيعة والسنة).
ومن جهة أخرى أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن السبيل لمواجهة الإرهاب في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا هو توحيد جهود المجمتع الدولي كله. وجاء في رسالة وجّهها لافروف الجمعة 9 تشرين الأول إلى المشاركين في الدورة الـ13 السنوية للمنتدى الاجتماعي العالمي (حوار الحضارات): (إن تهديدات عصرنا العديدة، ومنها التنامي غير المسبوق للإرهاب والتطرف في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لا يمكن مواجهتها بصورة فعالة إلا بجهود مشتركة للمجتمع الدولي، اعتماداً على مبادئ القانون الدولي وقدرات الأمم المتحدة، بصفتها آلية شاملة لدعم السلام والأمن في العالم وتنسيق جهود المجتمع الدولي).
وأضاف الوزير الروسي إن (دعم مشروعات مريبة متعلقة بالهندسة الجيوسياسية، وتدبير ثورات ملونة، وتصدير الديمقراطية، وإرغام الشعوب، وبضمن ذلك بوسائل قهرية، على قبول خطط إصلاحات غريبة عليها، لن يقود كل ذلك سوى إلى تنامي الفوضى والتوترات). وشدد لافروف على أن موسكو تنطلق باستمرار من أن تحقيق رفاهية البشرية وازدهارها مستحيل، من دون قبول تنوع العالم المعاصر والشراكة بين أبرز الثقافات والأديان والحضارات.
بوتين يلتقي ولي ولي العهد السعودي
في ختام المحادثات التي أجراها بوتين والأمير السعودي الأحد 11 تشرين الأول في مدينة سوتشي الروسية، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان آل سعود أكدا تطابق أهداف موسكو والرياض فيما يتعلق بالأزمة السورية.
وأكد لافروف أن المباحثات ركزت على مناقشة تطورات الأزمة السورية، وأن الطرفين بحثا خلالها المقترحات المتعلقة بتنفيذ بيان جنيف حول سورية. وذكر لافروف أن بوتين أعرب لولي ولي العهد السعودي عن تفهّم روسيا لقلق الرياض إزاء الوضع في سورية، مؤكداً موقف موسكو الرافض لإمكانية إقامة (خلافة إرهابية) في هذا البلد.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين روسيا والمملكة قال الوزير إن الطرفين أكدا خلال محادثاتهما وجود فرص جيدة للتعاون الثنائي، ومن ذلك المجال العسكري التقني. وأفادت الرئاسة الروسية السبت 10 تشرين الأول بأن الرئيس فلاديمير بوتين بحث الوضع في سورية وسير عمليات القوات الجوية الروسية في البلاد، مع أعضاء مجلس الأمن الروسي.
وفي تصريح صحفي قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن اجتماع المجلس تناول كذلك موضوع مكافحة الإرهاب والتطرف في سياق واسع، مضيفاً أن الرئيس الروسي قدم مجدداً تعازيه للشعب التركي، بمناسبة الهجوم الإرهابي الدموي في أنقرة. وكان الكرملين أفاد سابقاً، على لسان بيسكوف، بأن سلاح الجو الروسي سيواصل عملياته في سورية طوال مدة العمليات الهجومية للجيش السوري. من جانب آخر، نفى رئيس الديوان الرئاسي الروسي سيرغي إيفانوف أن يكون الحديث دار عن عملية برية روسية في سورية.