المنبر التقدمي يدين العدوان الإمبريالي الأمريكي على جمهورية فنزويلا البوليفارية

في ساعة مبكرة من فجر يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، شنت الولايات المتحدة الأمريكية عدواناً عسكرياً صريحاً على السيادة الوطنية لجمهورية فنزويلا البوليفارية، مستهدفة العاصمة كاراكاس وعدداً من المدن الأخرى. وقد تمثل هذا العدوان في عمليات عسكرية جوية وبحرية متزامنة، شملت اختطاف الرئيس الدستوري نيكولاس مادورو وزوجته، وقصف منشآت مدنية وعسكرية، مما يشكل انتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي والأعراف الإنسانية.

لم يأت هذا العدوان من فراغ، بل توج سلسلة متصاعدة من الأعمال العدائية الممنهجة التي استمرت لأسابيع، بدأت بفرض حصار بحري غير قانوني، واختطاف ناقلات النفط الفنزويلية تحت ذرائع واهية. إن هذه التبريرات المفتعلة لا تخفي الأهداف الحقيقية للعدوان، التي تتمثل في الإطاحة بالحكومة الشرعية المنتخبة وإسقاط النظام الديمقراطي والتقدمي في فنزويلا، والسيطرة على الثروات الوطنية السيادية، ولا سيما الاحتياطيات النفطية والمعدنية الهائلة، وإعادة إخضاع المنطقة للهيمنة الإمبريالية الأمريكية.

إننا في المنبر التقدمي نعتبر أن هذا العدوان يشكل انتهاكاً جسيماً لميثاق الأمم المتحدة، وخاصة المادة (2) الفقرة (4) التي شددت على منع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة، أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة.

إن هذا العدوان على بلد مستقل وانتهاك سيادته يشكل مخالفة صريحة لمبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحمي المدنيين في النزاعات المسلحة وجريمة عدوان بموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، تتحمل الولايات المتحدة الأمريكية مسؤوليتها الكاملة عن آثارها الإنسانية والاقتصادية والسياسية. وعليه فإننا ندين بأشد العبارات هذا العدوان الإمبريالي الأمريكي على الشعب الفنزويلي وقيادته الشرعية ونطالب مجلس الأمن الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة واتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان وحماية المدنيين ونطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة عقد جلسة طارئة وفق قرار (الاتحاد من أجل السلام) لمواجهة هذا الاعتداء على السلم والأمن الدوليين.

ونطالب المجتمع الدولي بالوقوف الى جانب الشعب الفنزويلي وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة وإدانة السلوك العدواني للولايات المتحدة.

كما نؤكد تضامننا الكامل مع الشعب الفنزويلي وحكومته الشرعية في مواجهة هذا العدوان، ونرفض أي محاولة لفرض إرادة خارجية على إرادة الشعب الفنزويلي الحر.

ونشدد على حق الشعب الفنزويلي غير القابل للتصرف في تقرير مصيره الوطني، واختيار نظامه السياسي والاقتصادي، بعيداً عن أي تدخل أجنبي.

إن نضال الشعب الفنزويلي من أجل سيادته واستقلاله هو جزء من نضال جميع الشعوب التواقة للتحرر من الهيمنة الإمبريالية. وإن انتصار إرادته سيكون انتصاراً لمبادئ العدالة والمساواة بين الأمم.

عاشت فنزويلا حرة مستقلة.. يسقط العدوان الإمبريالي الأمريكي.

المنبر التقدمي – البحرين

 

3 يناير 2026

العدد 1181 - 7/01/2026