وزير الموارد المائية: محاولة تحسين الواقع المائي | وزير الكهرباء: لا وعود دون تطبيق الحلّ بخطط استراتيجية

السويداء- معين حمد العماطوري:

تسخير الموارد ومحاربة الفساد كفيلان بحل الأزمات، لأن مشكلة الماء ليست جديدة، ونحن مع الحلول الإسعافية، وحل إشكالية شبكات الكهرباء لا تكون إلا بخطط استراتيجية، إضافةً إلى منع التعديات ومكافحة الفساد، ولابد التعاون مع المجتمع المحلي والشعور بالمسؤولية إزاء المقدرات العامة.

كان ذلك وغيرها من الأفكار والطروحات أكدها وزير الموارد المائية ووزير الكهرباء أثناء ترؤّسهما اجتماعاً رسمياً وأهلياً في قاعة المؤتمرات في محافظة السويداء، بحضور أمين فرع الحزب والمحافظ.

بعد ترحيب المحافظ عرض الواقع المائي والكهربائي في المحافظة مؤكداً ثقته أن الزيارة ستفضي إلى نتائج هامة.

استمع الوزيران إلى مداخلات الحضور التي تضمنت تحليل الواقع ومقترحات للحلول بشقّيها الإسعافي والاستراتيجي، ومنها تقديم الدعم اللازم لملف المياه والإسراع بصيانة خط الكهرباء الرئيسي المغذي للمحافظة، وتنفيذ محطة (المشنّف) الكهربائية، والبحث عن مصادر إضافية للمياه، وتعيين عمال فنيين على الآبار بعقود سنوية، واستبدال الغواطس بغواطس جديدة، بدل الصيانة، وإيلاء الصرف الصحي الأهمية الكافية من خلال دعم الشركة المحدثة للصرف الصحي، إضافة إلى العديد من التفاصيل ذات الصلة من مختلف مناطق المحافظة.

وبيّن زير الموارد المائية الاهتمام الكامل والاستثنائي بملف المياه في المحافظة، من خلال المتابعة مع الحكومة من جهة والمحافظ والمعنيين في المحافظة بشكل يومي.

ونوّه الوزير بأهمية البحث في الحلول بالتشارك مع المحافظة والمجتمع المحلي، واستقبال المقترحات اللازمة التي تسهم في نجاح العمل.

وأشار إلى أن موازنة مؤسسة المياه ارتفعت من ٣٩ ملياراً عام ٢٠٢٤، إلى ٦٠ ملياراً عام ٢٠٢٥، يمكن أن تكون كافية للحد بشكل كبير من الأزمة، وهي أقصى ما تستطيع الوزارة تقديمه، إذ لابد من ضرورة تسخير الموارد بالشكل الصحيح ومدروس وعلمي بما يحقق أقصى الفوائد.

وأضاف الوزير: إن تدخلات المنظمات الدولية مهمّة رغم محدوديتها وتوجهها للمناطق التي طالها الإرهاب، إنما نحاول استثمار المساعدات لحل الأزمة.

وأشار إلى وجود عقبات في استخدام الموارد، وبعض الخلل نتيجة الفساد، ولكن غايتنا تحسين الواقع المائي في السويداء.

وبيّن وزير الكهرباء أن الوزارة تتعامل بخصوصية ملحوظة مع محافظة السويداء نظراً لارتباط الوارد المائي في المحافظة بكمية الكهرباء التي تصلها، لأنها تعتمد على المضخات الكهربائية في الآبار، وأن كل معدات صيانة الخط الرئيسي المغذي للمحافظة جاهزة ويجري العمل على إنجازها بالسرعة الممكنة، كما أشار إلى أنه سيطلع على تفاصيل ملف محطة المشنّف من أجل تأمين التكاليف اللازمة لإنجازها، إذ لا يمكن التحدث عن إنجازات دون التعاون بين الجميع لكشف مكامن الفساد وعدم التهاون في اجتثاثه دون النظر إلى أي اعتبارات غير قانونية.

مؤكداً عدم التساهل في مخالفة التعديات التي من شأنها زيادة الخلل والعجز في تأمين الكهرباء وتحسين وضعها.

ردّ مديرا الكهرباء والمياه على تساؤلات الحضور، وأشارا إلى أن استهداف مجموعة التوليد زاد من التقنين الذي عكس على تحييد الخطوط المغذية بما يعادل ٤٥ بالمئة من الآبار، ويجري ذلك بالتنسيق مع مؤسسة المياه، وهناك مشكلات أخرى إضافة إلى التقنين، منها القطع الترددي، ويمكن تخفيضها إلى ٤٨.٩ لحماية الشبكة، ثالثاً هبوط الجهد.

وأوضح مدير المياه أن هناك ما بين ٦٠-٧٠ بالمئة من الوضع المائي جيد في منطقة شهبا.

المطّلعون يسألون: إذا كانت الجامعات تخرج سنوياً مئات المهندسين في اختصاصات متنوعة (كهرباء وميكانيك وغيرها).. وتكاليف نقل الغطاسات من السويداء إلى أماكن إصلاحها باهظة، فلماذا لا يجري إحداث ورشة صيانة للغطاسات بخبرات محلية؟

وإذا كانت شبكة المغذي الرئيسي للسويداء منذ عشر سنوات مستهلكة وعبر الخطط والاعتماد المرصود سنوياً، لماذا لا يجري استبدالها بأحدث منها خلال السنوات السابقة؟

والأهمّ: لماذا لا يجري العمل على الطاقة البديلة من رياح وطاقة شمسية للتخفيف من الحمولة على الشبكة العامة؟

الجدير بالذكر أن زيارة وزيي الكهرباء والموارد المائية هي الأولى إلى محافظة السويداء منذ تسلّما مهامهما في الحكومة الجديدة.

فهل حققت الزيارة أهدافها وأدخلت بعض الطمأنينة للمواطن بتحسين الواقع؟

لقد أعلن الوزيران أنه لا وعود دون توفر القدرة على التطبيق.. هذا ما سنشهده من نتائج لاحقاً.

العدد 1194 - 15/04/2026