التوقيت الصيفي تجربة فاشلة تراجعت عنه دول العالم

 سليمان أمين:

قامت عدد من الدول بتجربة تثبيت التوقيت الصيفي كتوقيت أساسي على مدار العام، ولكن بعد فترة تراجعت عنه بسبب الآثار السلبية التي ظهرت. من أبرز هذه الدول:

  1. روسيا: في عام 2011، قررت روسيا تثبيت التوقيت الصيفي على مدار العام بهدف زيادة ساعات النهار في المساء وتحسين الإنتاجية. لكن القرار واجه انتقادات واسعة بسبب اضطرابات النوم وازدياد ظلام الصباح في الشتاء. في عام 2014، تراجعت الحكومة عن هذا القرار وعادت إلى التوقيت القياسي الشتوي الدائم.
  2. المملكة المتحدة: في السبعينيات، جربت بريطانيا تثبيت التوقيت الصيفي كجزء من تجربة دامت ثلاث سنوات خلال أزمة الطاقة العالمية. ومع أن التجربة أظهرت فوائد معينة مثل تقليل حوادث السير في المساء، إلا أن قلة الضوء في الصباح أدت إلى زيادة الحوادث المرورية، خاصة في الشتاء، ما دفع بريطانيا إلى العودة لنظام التوقيت المزدوج (الشتوي والصيفي).
  3. الولايات المتحدة: جربت الولايات المتحدة تثبيت التوقيت الصيفي لفترة قصيرة خلال أزمة الطاقة في سبعينيات القرن العشرين (1974-1975)، لكنها تراجعت بعد تزايد الشكاوى بشأن قلة الضوء في الصباح وتأثيره على المدارس والأعمال. اليوم، ما زالت الولايات المتحدة تعتمد التوقيت الصيفي في معظم الولايات، ولكنها لا تثبته على مدار العام.
  4. الاتحاد الأوربي: على الرغم من أن الاتحاد الأوربي لم يعتمد بشكل دائم تثبيت التوقيت الصيفي، إلا أن النقاش حول إلغاء تغيير الساعة السنوي أدى إلى استفتاء عام في 2018، ودعمت الأغلبية إلغاء تغيير التوقيت. مع ذلك، لم يتم حتى الآن تنفيذ القرار بشكل شامل بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين الدول الأعضاء حول ما إذا كان يجب اعتماد التوقيت الصيفي أو الشتوي كتوقيت دائم.

هذه التجارب أظهرت أن تثبيت التوقيت الصيفي قد يكون له فوائد محدودة، لكنه يؤدي إلى مشاكل أكبر مرتبطة بالساعة البيولوجية وظروف الحياة اليومية، خاصة في فصل الشتاء.

أما بالنسبة للدول العربية فقد قامت بعض الدول بتجربة التوقيت الصيفي بإلغاء الشتوي ولكنها سرعان ما تراجعت عنه بسبب تأثيره السلبي على المواطنين فمثلاً مصر تعتمد التوقيتين الصيفي والشتوي وكذلك دول إقليم بلاد الشام أما بالنسبة لدول الخليج فتوقيتها ثابت ليس لديها توقيتان.

العدد 1184 - 28/01/2026