السويداء: الأمن يلقي القبض على عصابة سرقة كابلات الهاتف والإنترنت

‏السويداء – معين حمد العماطوري:

‏استيقظ الأهالي في أحياء متفرقة من مدينة السويداء، فوجدوا كابلات الهاتف والإنترنت مقطوعة بسبب تعرضها للسرقة. تسبب هذا الأمر بارتباك حقيقي في الحياة اليومية، وألحق خسائر كبيرة بشركة الاتصالات، إضافة إلى خروج آلاف الخطوط الهاتفية عن الخدمة وانقطاع الإنترنت عن معظم الفعاليات التجارية والصناعية والشعبية. وقد أثارت الحالة استياءً واسعة دفع الأهالي إلى تنظيم حراسات شعبية ليلية في الأحياء المتضررة، بالتزامن مع متابعة الأجهزة الأمنية للحادثة.

‏شركة الاتصالات تعلن الإنجاز:

 

‏بعد أيام من انقطاع الخدمة وتخريب الكابلات، أعلنت مديرية اتصالات السويداء عن إنجاز أعمال الصيانة والتأهيل في عدة مراكز، شملت:

‏· مركز شقا وقرية الجنينة بارك: تم تنفيذ أعمال نقل وتجليس أعمدة ومعالجة الأعطال في الشبكة الهاتفية.

‏· قرية صما – البردان (مركز اتصالات صلخد): تمت معالجة الأعطال المعلقة.

‏· مركز السويداء الأول: الانتهاء من توصيل الكبل 11 (سعة 1200 خط) الذي يغذي منطقة (المساكن الخضر)، وسحب وتجهيز الكبل الأول (سعة 1800 خط) المغذي لمنطقة دوار الدبابة، على أن يبدأ العمل به يوم غد الاثنين.

‏· مركز اتصالات السويداء الثاني: الانتهاء من توصيل الكوابل الفرعية للمجموعتين المغذيتين لمنطقة حي الدبيسي (شرقي مشفى السلام)، والانتهاء من توصيل الكبل 15 (سعة 1200 خط) المغذي لمنطقة دوار العمران، حتى سوق الهال وطريق الحج. كما تم توصيل 1000 رقم من الكبل الأول (سعة 1800 خط) المغذي لمنطقة غربي المركز الثقافي حتى دوار العمران وجسر الأعوج، إضافة للمجموعة المغذية لمنطقة الملعب البلدي والعيادات الشاملة.

‏العين الساهرة لا تغفل:

‏في هذه الأثناء، تمكنت قوى الأمن الداخلي في السويداء من إلقاء القبض على العصابة المتورطة بسرقة الكابلات. وأفادت الصفحة الرسمية لقوى الأمن الداخلي بأنه (بمتابعة حثيثة وعملية نوعية، ألقت وحداتنا القبض على مرتكبي جريمة قطع أكبال الهاتف في مدينة السويداء).

‏وأضافت الصفحة أنه (بالتوسع في التحقيق معهم في فرع الأمن الجنائي، اعترف أفراد العصابة بإقدام مجموعة من الخارجين عن القانون على قطع وسرقة أكبال الهاتف من أربعة مراكز (اثنان منها على الطريق الواصل من المتحف باتجاه دوار الباشا، ومركز مقابل الأحوال المدنية، ومركز آخر بقرب دوار الدبابة)، وذلك بالاشتراك مع مجموعة أخرى مخصصة للسرقة).

‏واختتمت قيادة الأمن الداخلي منشورها بالتأكيد على أن (فرع الأمن الجنائي مستمر بمتابعة باقي أفراد العصابة والبحث والتحري عن أماكن تواجدهم حتى إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للقضاء المختص أصولاً).

‏لماذا السرقة؟

‏يبقى السؤال الملح: لماذا يلجأ البعض لسرقة كابلات الهاتف، رغم أن تكلفة إصلاح الأضرار أضعاف مضاعفة لقيمة المسروق، فضلاً عن تعطيل مصالح الناس والمجتمع والفعاليات الصناعية والتجارية والإدارية؟!

‏يطرح البعض مؤشراً قد يفسر هذه الظاهرة، وهو الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وتأخر الرواتب، وانتشار الفقر والعوز، مما يدفع بعض ضعاف النفوس لارتكاب أعمال خارجة عن القانون. ومع ذلك، يبقى المجتمع رافضاً لهذه التصرفات، لانعكاساتها السلبية على الحياة اليومية والخدمات الأساسية.

‏تحية مضاعفة.. وسؤال مفتوح:

‏في خضم هذا الحدث، تتجه الأنظار بكل تقدير إلى جهازين أساسيين: شركة الاتصالات التي بذلت جهوداً كبيرة لإصلاح الأعطال في فترة قياسية، وقوى الأمن الداخلي التي تمكنت بسرعة من إلقاء القبض على الجناة.

‏كما لا يمكن إغفال الدور الحيوي للمجتمع الأهلي الذي ساند الجهات الرسمية بتنظيم نوبات حراسة ليلية في الأحياء، وتركيب أجهزة إنارة على نفقتهم الشخصية، في صورة رائعة من صور التكافل والتعاون.

‏ويبقى السؤال الأكبر: هل يبقى المجتمع يعيش على فتات الوعود… أم يحين وقت الالتفات الجدي لجذور المشكلة الاقتصادية والاجتماعية؟

العدد 1188 - 25/02/2026