الزواج المدني في سورية يناقش على مواقع التواصل

على الرغم من كل ما يحدث في سورية، ولأنه لا أوليات في طرح القضايا كما يستطيب للبعض أن يقول، يأخذ موضوع الزواج المدني مساحة لا يستهان بها في مواقع التواصل الاجتماعي في مواقع تتعلق بالمواطنة، وملتقى المحامين، والحورات الشبابية والمواقع الشخصية.

وهنا تطرح القضايا والمناقشات على العلن لأول مرّة: ما هو الزواج المدني؟ وما هي المشاكل التي قد يفرزها مثل هذا القانون؟ وهل سيحلّ القضايا الشائكة التي تتعلق بحقوق المرأة والرجل والطفل؟

وربما كان لقرار المفوض السامي الفرنسي  في لبنان عام 1935 دور في إعادة الحديث عن هذا الموضوع الذي أغلق أكثر من مرّة، لكن تطورات الحياة كانت تستدعي إعادة فتحه ونقاشه. وكان لخلود ونضال اللذين قررا أن يشطبا خانة المذهب من قيدهما ليستفيدا من القرار الذي يزوج من لا مذهب لهما عند الكاتب بالعدل، الفضل في هذه المبادرة وإعادة فتح الموضوع وهكذا تزوجا عند الكاتب بالعدل بعد أن قالا عبارة جاءت في العقد المدني: (نصرّح مختارَيْن غير مكرهَيْن، متساويين في القانون وأمامه طبقاً للدستور في مقدّمته والتزامه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وخصوصاً في المادة 16 منه، نصرّح بأن الرّجل قد قبل المرأة زوجة له، كما قبلت المرأة الرجل زوجاً لها…).

وهكذا النقاشات اليوم تنتقل إلى سورية في مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، وبين مستفهم ومتسائل عن إيجابيات الطرح وسلبياته. و بوجهة نظري أرى أن النقاشات هذه المرّة أخف حدّة من وقت سبق عندما كان هذا الموضوع أشبه بخط أحمر. ورغم الرفض عند البعض والقبول عند البعض الآخر، إلا أن النقاش أصبح أكثر انفتاحاً، وربما هذا يعود للتغيرات في طبيعة الحياة وكذلك فيما يعيشه السوريون واللبنانيون والعالم كله من تغييرات لا بدّ أن تحدث ولو بطرق مختلفة.

العدد 1195 - 23/04/2026