الحزب الشيوعي الروسي: مواقف الغرب وأمريكا تجاه سورية هدامة

رأى الحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية على أن الدول الغربية والولايات المتحدة الأمريكية تتخذ مواقف هدامة تجاه الأزمة في سورية، معبراً عن إدانته وشجبه للأفعال التي تستهدف زعزعة الاستقرار في سورية، و التي تقوم بها الولايات المتحدة والدول الأخرى الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وأعلن الحزب في بيان صادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية إصراره على وقف تدخل الغرب وحلفائه في العالم العربي في الشأن السوري.

واعتبر الشيوعي الروسي أنه ينبغي على روسيا ألا تكون على مسافة واحدة من طرفي النزاع في سورية، وألا تغمض العين عن النشاط التخريبي لتركيا والولايات المتحدة الأمريكية، لأن سورية حليف استراتيجي قديم لروسيا في الشرق الأوسط، ويجب عليها أن تتصرف بحزم أكبر، آخذة بالحسبان أن الحديث يدور عن المصالح الطويلة الأجل لروسيا. ولفت الحزب في بيانه، الذي وقعه رئيسه غينادي زوغانوف، إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها يواصلون البحث عن ذرائع للتدخل المباشر في سورية، بالتصعيد الإعلامي وإيهام الرأي العام بنوايا مفترضة للحكومة السورية في استخدام الأسلحة الكيميائية، ما يعيد إلى الأذهان الحملة الدعائية الكاذبة التي أثيرت حول امتلاك العراق أسلحة الدمار الشامل. وأشار الحزب الشيوعي الروسي إلى وجود دلائل وبراهين كافية على أن عمليات تمويل وتدريب وتسليح ما يسمى (الجيش الحر) تجري بإشراف مباشر من استخبارات الولايات المتحدة، التي تستخدم شتى الوسائل للإطاحة بالحكومة الشرعية في سوري. وقال: إن الولايات المتحدة، بغض النظر عن تصريحاتها بشأن مكافحة الإرهاب الدولي ، لا تتوقف عن التعامل معه عندما تكون أفعاله في صالحها، مؤكداً أن سياسة البيت الأبيض تعمل على تعزيز مواقع الإسلاميين الأصوليين، الذين في نهاية المطاف يخرجون عن الرقابة. وعبر عن رفض الحزب الشيوعي في روسيا الاتحادية لمحاولات إلزام الدولة السورية بوقف استخدام القوة ضد الإرهابيين، وقال: نحن الشيوعيين نؤيد تدابير الحكومة السورية الشرعية، التي تدعو إلى الحوار من أجل توفير الاستقرار في البلاد وفي المنطقة.

العدد 1195 - 23/04/2026