الاتصالات والقرن الحادي والعشرون
في الشهر الرابع من عام 2013 قُطعت الاتصالات عن الخطوط القديمة التي تبدأ بالأرقام (2610- 2611-2627) في قرية فيروزة، وهي إحدى قرى المركز لمحافظة حمص.. كيف تم ذلك؟ ولماذا؟ ليس هناك جواب واضح!
قال البعض إن الكبل الرئيسي قد قطع، وقال آخرون إن الكبل قديم وبحاجة إلى تبديل.. وبعد مطالبات كثيرة وجهد مطول، بعد عام تقريباً، حلت محل الخطوط القديمة خطوط جديدة، تسمى الخطوط الضوئية، وهنا ظهرت مشكلة جديدة، فهذه الخطوط الضوئية تغذى بواسطة مدخرات تشحن من الشبكة الكهربائية، ونظراً لتلف هذه المدخرات وانقطاع الكهرباء لمدة 9 ساعات يومياً، فإن الاتصالات تنقطع يومياً، للمدة الزمنية نفسها.. فما العمل؟ وما هو الحل؟
تقدمت فعاليات القرية بمقترح تغيير المدخرات وتركيب مدخرات جديدة بمشروع مساهمة من بعض الجهات الأهلية في القرية، وبعد استشارة الفنيين في شركة الاتصالات، قدرت قيمة المدخرات الجديدة وعددها 24 مدخرة بنحو 250 ألف ل.س.. وبعد تفاؤل الأهالي خيراً، ألغي المشروع فجأة.. وهذا أيضاً لسبب غير واضح! فهل عجزت شركة الاتصالات عن تبديل المدخرات، أم أنه لا يحق لنا التمتع بخدمة الاتصال الهاتفي؟ وما العمل إن استمر تقنين الكهرباء ربما لسنوات، ونحن الآن في القرن الحادي والعشرين، قرن التكنولوجيا والاتصالات والتواصل عبر شبكات الإنترنت؟
أما عن خدمة الإنترنت، فالسؤال دائم عن تفعيل بوابات ADSL والمطالبة دائماً للمسؤولين، ولكن ما من جواب شاف.. فهل نحتاج إلى الكثير من الطلبات والموافقات، أم نحتاج ببساطة إلى (الواسطة) لنستطيع تخطي الحواجز الروتينية والعراقيل والمماطلة؟ فمتى ننتهي من هذه المشكلة ونخطو خطوة جديدة باتجاه عصر السرعة والاتصالات؟
سنترك هذا الموضوع برسم السيد وزير الاتصالات والمعنيين في محافظة حمص.