غزة تواجه الاجتياح الصهيوني.. وداعش تضرب عرسال
الإرهـاب الإسـرائيلي «التـكفيري» يسـعى لإشعـال المنطقة
الأمريكيون والسعوديون ماضون في دعمهم للإرهابيين!
تصاعدت وتيرة الإرهاب في الشرق الأوسط بإيعاز من الإمبريالية الأمريكية والصهيونية وشركائهم الخليجيين، الهدف هو إشعال الإقليم بوتيرة متسارعة كي يأتي الإطفاء وفق الإيقاع الأمريكي.
لقد نبهنا على صفحات (النور) أكثر من مرة إلى السلوك الأمريكي المخاتل، ومسعاه (الشكلي) إلى إيجاد الحلول السلمية لأزمات المنطقة، في الوقت الذي كانت فيه الأجهزة الأمنية والعسكرية الأمريكية ترفع من مستوى دعمها العسكري واللوجستي والمالي للمنظمات الإرهابية التكفيرية تحت مسميات مختلفة أبرزها (معارضات سورية معتدلة).
لقد تناسى الأمريكيون والسعوديون صنائعهم السابقين الذين فوضوهم بـ(تمثيل) الشعب السوري كـ(المجلس) و(الائتلاف)، بعد انفضاح غاياتهم، وانكشاف عزلتهم وفضائحهم المالية، وارتباطهم بالمخطط المعادي للشعب السوري، واتخذوا صنائع جديدة كداعش والنصرة وشركائهم أكثر فاشية وأشد كرهاً لكل ما هو خير وتحضّر في سورية وبلدان عربية أخرى، والهدف هو أخذ الشرق الأوسط بمساعدة الكيان الصهيوني إلى حافة الهاوية، وابتزاز حكومات المنطقة وشعوبها التي ذاقت أهوال جرائم الإرهاب، للانخراط في المخطط الأمريكي للهيمنة على المنطقة بأسرها، وتفريغها من أي مقاومة للعدو الصهيوني، ومحاصرة أي تطلع عربي نحو مستقبل ديمقراطي حقيقي، وتنمية شاملة، ومنع قيام أنظمة مرتبطة فقط بمصالح شعوبها، لا بتكديس التريليونات النفطية في المصارف الأمريكية.
الإرهاب الداعشي يضرب مناطق جديدة في العراق، ومن ظن نفسه آمناً وبعيداً، يتلقى اليوم اللسعة الإرهابية التي لا تفرق بين عراقي وآخر، بل تسعى إلى تدمير العراق بأسره.
ومن ساند ودعم الإرهاب في سورية من (إخواننا) اللبنانيين بزعامة (الطفل) السعودي المدلل وشركائه من أمراء الحرب الأهلية، يسعى اليوم إلى إدخال لبنان بهياكله الطائفية الهشة في أتون الإرهاب الداعشي.. وما يحدث في عرسال من اعتداءات على الجيش اللبناني يؤكد ارتباط هؤلاء المباشر بالمخطط الأمريكي- السعودي.
إن ما يحدث في عرسال، وربما بعد ذلك في مناطق لبنانية أخرى كطرابلس، يهدف إلى جر المقاومة اللبنانية إلى معركة في زمان ومكان خاطئين تمهيداً لضربها، وتسهيل مهمة الغزو الصهيوني لغزة وبقية الأراضي الفلسطينية.
لقد تناغم التصعيد الداعشي مع الغزو الصهيوني لغزة، وهذا ما يؤكد الارتباط الوثيق بينهما، لكن الصمود الذي يبديه الشعب السوري وقواته المسلحة، والمقاومة الفلسطينية بجميع فصائلها، لن تجعل مهمة (الداعشيين) والإسرائيليين نزهة.. فقد أوجع المقاومون في غزة الجيش الإسرائيلي وكبدوه خسائر غير مسبوقة، وأوصلوا الرعب إلى قلوب الإسرائيليين في كل مدينة وبلدة من الأراضي المحتلة.
أما في سورية فيتابع شعبنا تصديه وصموده في وجه الإرهاب التكفيري، ويوماً بعد يوم يتأكد من كان مشككاً أن إغراق سورية والمنطقة بالإرهاب كان مخططاً أمريكياً صهيونياً مسبقاً ومعداً منذ سنوات، وما كان ينقصه سوى شرارات (الربيع) العربي الذي تحول إلى خريف أسود.
الجيش السوري يتابع تصديه للإرهابيين في جميع المناطق، في ريف دمشق وحلب ودير الزور، وتبذل الجهود لعقد مصالحات في مناطق عدة، وتزداد قناعة السوريين أكثر فأكثر بأن الأولية اليوم هي الوقوف بوجه الإرهاب التكفيري، بل القضاء عليه.. فلتتحد جهود جميع القوى السياسية والاجتماعية والدينية للوقوف بوجه قوى الظلام!