موارد لتمويل التنمية (1)
انطلاقاً من استراتيجية التنمية الاقتصادية في القطر العربي السوري حتى 2025 وتفاصيلها في القطاعات الاقتصادية المختلفة من زراعة وصناعة ونقل وتشييد و تعليم و ثقافة وسياحة ثقافية وغيرها، ومن حجم الدمار الكبير الذي نجم عن حرب الاستنزاف التي نخوضها مع حلف الأطلسي الأمريكي الأوربي الصهيوني بأدوات (عربية) و(مسلمة) بالدرجة الأولى، وتمويل قسري يقدر حجمه العدو الاستعماري الغربي بـ 500 مليار دولار، يفرض دفعها على الأقطار النفطية العربية مقابل تثبيت حكم (مشيخاتها) والقضاء على الحراك العربي الذي بدأ يتبلور شيئاً فشيئاً وحرفه عن مساره، الذي يريد التنمية المستقلة ووحدة الأمة العربية في دولة واحدة، وتحقيق العمالة الكاملة لأكثر من 100 مليون عربي عاطلين عن العمل، ورفع الأجور كي تكفل حياة كريمة لجميع المشتغلين وتحقيق العدالة الاجتماعية والتعليم الحكومي المجاني في جميع مراحله والضمان الصحي والضمان الاجتماعي من تقاعد وضمان ضد حوادث العمل وتعويض بطالة وتعويض أطفال وغيرها، وتوفير مسكن صحي منظم لكل راغب.
ينبغي تقدير حجم الاستثمارات المطلوبة لجميع مشاريع التنمية الاقتصادية حتى 2025 وتوزعها على الطلب الداخلي بالعملة المحلية والطلب على الاستيراد بالمقايضة بالدرجة الأولى، وبالعملات الأجنبية بالدرجة الثانية. هنالك موارد عديدة سنتناولها الواحدة تلو الأخرى في حلقات متتالية.
1) النظام الضريبي
2) أرباح القطاع العام
3) أرباح تجارة العبور بعد تشييد شبكة الخطوط الحديدية،كجزء من طريق الحرير الجديد،بين الصين وأوربا.
4) أرباح استثمار ثروات البحر من نفط وغاز.
5) قروض داخلية.
6) قروض خارجية من الدول الصديقة.
– تراجعت حصة إيرادات الموازنة الاستثمارات بشكل كبير من أعلى تصاعد ضريبي على الشركات في دول مختارة (الجدول2).
– يصل التصاعد الضريبي إلى نسب مرتفعة من الأرباح في الدول التي تتبنى اقتصاد السوق، ووصلت بين عامي 1951و1953 بعد الحرب العالمية الثانية من أجل إعادة الإعمار إلى 93% في ألمانيا الاتحادية التي تتبنى اقتصاد السوق الاجتماعي. (الجدول3).
– تقدر وزارة المالية حصة القطاع الخاص بأكثر من 65% من الناتج المحلي الإجمالي.
يتبين ضآلة ما يدفعه القطاع الخاص من ضرائب دخل.يعود ذلك إلى سببين رئيسين،أولهما التهرب الضريبي الهائل، وثانيهما التصاعد الضريبي القاصر،الذي يتوقف عند 27% و25% لكثير من الشركات.
يقدر البعض قيمة التهرب الضريبي بأكثر من 200مليار ل س سنوياً، أي بأكثر من 2000 مليار ل س بين 2000 – 2010 وقد يصل إلى5000 مليار!يعتبر التهرب الضريبي في الدول التي تتبنى اقتصاد السوق أكبر الجرائم التي يعاقب عليها القانون!
ينبغي أن يصل التصاعد الضريبي إلى 75% على الأقل بالنسبة للأرباح المرتفعة بمليارات الليرات، وأن يرتفع عدد درجات التصاعد الضريبي كثيراً ليكون أكثر عدلاً وأكثر وفرة.(لمزيد من التفصيل: انظر (نظام ضريبي للوطن العربي)- د.نزار عبد الله – المركز العربي للدراسات الاستراتيجية – دمشق – 2010 ).خاصة أن القطر العربي السوري يواجه حرب استنزاف شعواء من قبل العدو الاستعماري الأمريكي الأوربي الصهيوني منذ أكثر من 4 سنوات، لم يتضح بعد إلى أي مدى تستمر، وسببت دماراً هائلاً في البنية التحتية والمساكن والمصانع تجاوز 200مليار يورو حتى مطلع العام الحالي.ينبغي أن نضع خططا بعيدة المدى لـ (اقتصاد الحرب) كما فعلت جميع الدول التي خاضت حروباً وتعرضت لدمار كبير.
ينبغي على القطاع الخاص الوطني أن يدفع بكل قبول أكثر من 1000 مليار ل س في عام ،2011أي أكثر من 25 ضعفاً مما دفعه، وليس المبلغ التافه 39مليار ل س. يدفع المقتدرون العبء الأكبر من الضرائب في اقتصاد السوق! مالم يتم ذلك، فإن الجمهور الذي أضرت به السياسة الاقتصادية من سياسة ضريبية وسياسة سعرية مثل ما أضرت به أهوال الحرب وربما أكثر، سيطالب بإلغاء (اقتصاد السوق) النموذج الذي كان متبعاً في القرن التاسع عشر،عندما كانت الرأسمالية المتوحشة تحكم – الذي فرض على القطر، وبتبني نظام اقتصادي عادل بدلاً منه.